201

Manhaj al-Damīrī fī kitābihi Ḥayāt al-ḥayawān

منهج الدميري في كتابه حياة الحيوان

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٥ هـ

والاستطرادات المُمْتِعَة (١)، وأما الدميري فقد رتَّب كتابه على حروف المعجم، ووضع في كل حيوان عناوين رئيسية: كالحكم، والخواص، والتعبير، والأمثال، وله تفريعات واستطرادات لكنها ليست في الإمتاع كاستطرادات الجاحظ، ولا غرابة فالبيان والأدب من صنعة الجاحظ.
٥. كتاب الجاحظ يغلب عليه الأدب والشعر، وأما الحديث والفقه والتفسير فنادرٌ جدًا، بخلاف كتاب الدميري، فأحاديثه قريبًا من ألفين، معزوة في الغالب إلى كتب السنة النبوية، ومسائلُه الفقهية كثيرة أيضًا - كما سبقت الإشارة إلى ذلك - وأما النصوص الأدبية والشعر فهي قليلةٌ نِسبةً إلى كتاب الجاحظ.
٦. نظرًا لتأخر زمن الدميري عن الجاحظ، فقد حوى كتابه أخبارًا تاريخيةً كثيرة، منها سردُه للسيرة النبوية، وسيرةِ الخلفاء إلى زمنه، بخلاف الأخبار التاريخية عند الجاحظ فهي قليلة، ولستُ أراها ميزةً حسنةً لكتاب

(١) قال العلامة: عبدالسلام هارون ﵀ في مقدمة تحقيق «الحيوان» للجاحظ ... (١/ ١٨): (وإن أعوزه بعض الترتيب والتهذيب، فهو شأن كُلِّ كتابةٍ جديدة، في أمر متشَعِّب الأطراف، ممدُود النواحي).

1 / 207