باب فضل اتباع الجنائز
١٩ - عن ابن عمر ﵄ أن أبا هريرة ﵁ قال: "من تبع جنازة فله قيراط فقال أكثر أبو هريرة علينا فصدقت يعني عائشة أبا هريرة ﵄ وقالت سمعت رسول الله ﷺ يقوله فقال ابن عمر ﵄: لقد فرطنا في قراريط كثيرة"
-[المعنى العام]-
كرم الله ابن آدم حيا وميتا وقد شرع في الإسلام للميت حقوقا على الأحياء فمن حقه عليهم أن يغسلوه وأن يكفنوه وأن يحنطوه وأن يتبعوا جنازته حتى يصلوا عليه وبعد أن يصلوا عليه حتى يدفنوه ويدعوا له
تكريم يقصد به خير الميت وخير الحي خير الميت بذكر محاسنه وتذكر فضائله والدعاء له، وتكريم للأحياء من أهله بإشعارهم بالتعاون والتكافل والتعاضد والمشاركة في المصائب والأحزان وخير للأحياء المشيعين يتذكرون الموت ويستشعرون المصير وأنهم اليوم مشيعون غيرهم وغدا يشيعهم غيرهم وأن الموت حق وأنه أقرب للحي من حبل الوريد بهذا التذكر والتدبر يزدادون إيمانا على إيمانهم ويستعدون لآخرتهم فوق استعدادهم وينالون من وراء ذلك كله أجرا عظيما، وأي أجر هذا الذي يبلغ أضعاف جبل أحد؟
لقد حدث رسول الله ﷺ مرغبا في اتباع الجنائز مبينا فضل وثواب من يشيعها فقال: من تبع جنازة من بيتها إلى أن يصلى عليها فله عند الله قيراط وقدر عظيم من الأجر ومن يضيف إلى ذلك أن يشيعها بعد الصلاة وإلى أن توارى في قبرها فله قيراط آخر وحدث بذلك أبو هريرة بعد وفاته ﷺ ونقل هذا الحديث من سمعه من أبي هريرة إلى عبد الله بن عمر وكان