تستدعيه من العلم الموافق لها.
فتعلم العلم وقبول القلب له نور، وهو النور الثاني من النورين المشار إليهما بقوله: ﴿نُوُرٌ عَلَى نُور﴾ .
ويستخلص من ذلك حقيقة ثالثة هي:
أن تعلم العلم الشرعي لازم لتمام الهداية، واستكمالها، وذلك أنه كلما تعلم العلم من كتاب الله وسنة رسوله ﷺ وأذعن له تصديقًا وعملًا زاد إيمانه ونوره.
وخلاصة القول في الغرض من ضرب المثل:
أن المثل بين بصورة محسوسة أمورًا هامة، هي:
١- بيان أن الهداية من الله، وأنه - سبحانه - يهب للمؤمن نورا حقيقيا، يحيا به قلبه، ويستنير.
٢- أن سبب الهداية يكون من العبد إذا تعلم العلم واستجاب لما دل عليه من الحق.
٣- أن الله أنزل القرآن وما أوحى به إلى الرسول ﷺ هداية للناس، فمن اهتدى به هداه، ومن أعرض عنه أضله وأخزاه.
٤- أن استمرار الهداية وزيادتها تكون بالاعتصام بالكتاب والسنة وزيادة التعلم منهما والاهتداء بهما.
٥- بيان أثر النور المعطى للمؤمنين، القائم على العلم بالوحي المبين في صلاح قلوبهم وأعمالهم وأقوالهم وسائر أحوالهم.