الفائدة الأولى: ثبوت النور اسمًا من أسماء الله، وصفة من صفاته.
جرت عادة المفسرين والعلماء في بحث ثبوت اسم الله "النور" واتصافه به - سبحانه - عند كلامهم على تفسير قول الله ﷿: ﴿الله نُور السماوات وَالأرْضِ﴾ والمراد بالإخبار عن الله ﷿ بأنه: نور السماوات والأرض.
قال ابن القيم ﵀: "وقد فسر قوله تعالى: ﴿الله نُور السماوات وَالأرْضِ﴾ بكونه منوّر السماوات والأرض، وهادي أهل السماوات والأرض، فبنوره اهتدى أهل السماوات والأرض، وهذا إنما هو فعله. وإلا فالنور الذي هو من أوصافه قائم به ومنه اشتق له اسم "النور" الذي هو أحد الأسماء الحسنى، والنور يضاف إليه سبحانه على أحد وجهين: إضافة صفة إلى موصوفها، وإضافة مفعول إلى فاعله"١.
وحاصل كلام ابن القيم ﵀ أن قول الله ﷿: ﴿الله ُ نُورُ السماوات وَالأرْضِ﴾ لا تدل قطعا على وصف الله بالنور القائم بذاته، وإنما هي محتملة، لذلك ورد عن السلف تفسيرها بكونه سبحانه منور
١ اجتماع الجيوش الإسلامية، ص (٦) .