338

Al-amthāl al-Qurʾāniyya al-qiyāsiyya al-maḍrūba li-l-īmān biʾllāh

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

العلوم الصحيحة والحقائق في المطالب الإلهية والشرعية.
وهذا المثل بما ينطوي عليه من تشبيه بليغ ودلالة قاطعة يؤدي هذا الغرض ويوجب لمن تأمله اليقين بأن لا طريق إلى المعرفة الصحيحة إلا بتعلم كتاب الله وسنة رسوله ﷺ. لذلك قال سبحانه في ختام المثل:
﴿وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ .
فالناس عامة، وأهل الإيمان خاصة، بحاجة إلى تدبر هذا المثل وفقهه ليتبين لهم الطريق الحق الأوحد لمعرفة الحقائق الإيمانية.
والله سبحانه بين الطريق للمعرفة في هذا المثل وغيره من الآيات إقامة للحجة على من طلب المعرفة في غير الكتاب والسنة.
فضرب - سبحانه - هذا المثل للناس، لشدة حاجتهم إليه، وعظيم نفعه لهم، وإتمامًا للحجة على عباده. ﴿لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ﴾ ١.
وقد بين ابن القيم ﵀ أن العلم الذي أوحاه الله إلى رسوله ﷺ هو الطريق إلى حياة القلوب واستنارتها، وأن العبرة بصحة العلوم، واستمدادها من مشكاة النبوة، لا بكثرتها مع التخليط، بين ذلك في معرض كلامه حول قول الله تعالى:

١ سورة الأنفال آية (٤٢) .

2 / 363