وعلى هذا القول أكثر المفسرين١.
(الثاني) أن المراد أن المصابيح المشبهة بالمشكاة - مصابيح الإيمان في قلوب عباد الرحمن التي تضاء بالعلم المستقى من الوحي - كائنة في بيوت ... .
وقد أشار إلى هذا بعض المفسرين حيث قال: "ولما كان نور الإيمان والقرآن أكثر وقوع أسبابه في المساجد، ذكرها منوهًا بها، فقال: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِن اللهُ﴾ "٢.
ويكون التقدير على هذا القول: مثل نوره في قلوب المؤمنين، حال كونهم ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِن اللهُ أَنْ تُرْفَعَ ...﴾ الآية، كمشكاة فيها مصباح.
وهذا القول ليس ببعيد عن القول الأول. وذلك أن كلا القولين يشتركان في تعلق البيوت بالمصابيح. أي: مثل نوره كمشكاة فيها مصباح ... في بيوت أذن الله أن ترفع.
١ انظر: جامع البيان (٩/٣٢٩)، وتفسير القرآن العظيم، (٣/٢٩٢) . وفتح التقدير للشوكاني (٤/٣٤)، والتفسير الكبير للرازي (٢٤/٢) .
٢ تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، للشيخ عبد الرحمن السعدي، (٥/٤٢٢) .