277
كبر وسجد معه وقعد معه لأجل المتابعة مع أنه لا يعتد له بذلك، وأيضًا ففي صلاة الخوف لا يستقبل القبلة ويعمل الكثير لأجل الجماعة) (١).
س٨٨: إذا كان المأموم واحدًا فأين يكون موقفه من الإمام؟
ج/ يقف عن يمينه محاذيًا له ويدل لذلك حديث ابن عباس ﵄ ﴿أن النبي - قام يصلي ذات ليلة من الليل وكان ابن عباس ﵄ قد نام عنده، فدخل معه ابن عباس ووقف عن يساره فأخذ برأسه من ورائه فجعله عن يمينه (٢)﴾.
س٨٩: إذا كان المأموم واحدًا تقدم أنه يقف عن يمين الإمام ولكن هل يتقدم عليه الإمام شيئًا يسيرًا أم يقف محاذيًا له؟
ج/ الراجح أن الإمام يقف محاذيًا له ولا يتقدم عليه ولو شيئًا يسيرًا لأن السنة تسوية الصف ويدل لذلك حديث أنس بن مالك ﵁ أن النبي - قال ﴿سووا صفوفكم فإن تسوية الصفوف من تمام الصلاة﴾ (٣) ولما ورد في حديث النعمان بن بشير ﵄ قال سمعت رسول الله - يقول ﴿لتسوّن صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم﴾ (٤)، وهذا يشمل مصافة الإمام للمأموم كما أنه يشمل صف المأمومين وقد ذكر شيخ الإسلام رحمه الله تعالى أن تسوية الصف تسوية محاذاة واجب، قال شيخ الإسلام: (وظاهر كلام أبي العباس أنه يجب تسوية الصفوف لأنه ﵊ رأى رجلًا باديًا صدره فقال ﴿لتسوّن صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم﴾ وقال ﵊ ﴿سووا صفوفكم فإن تسوية الصفوف من تمام الصلاة﴾ وترجم عليه البخاري "باب إثم من لم يُقِم الصف " ومن ذكر الإجماع على استحبابه فمراده ثبوت استحبابه لا نفي وجوبه) (٥).

(١) الفتاوى٢٣/ ٤٠٤.
(٢) متفق عليه.
(٣) رواه البخاري ومسلم.
(٤) رواه البخاري ومسلم.
(٥) الاختيارات ص٥٠.

3 / 56