308
في المخالفة، وهذا من نظر الشرع لاتفاق الأمة، وإن كان ذلك خلاف الأولى بك لو صليت منفردًا) (١).
س١٣٤: أي الصلوات التي تقصر؟
ج/ التي تقصر هي الصلاة الرباعية فقط، وهي صلاة الظهر والعصر والعشاء.
أما المغرب والصبح فلا تقصران إجماعًا، قال ابن المنذر (٢).
فالمغرب لا تقصر لأنها وتر النهار، فإذا سقط منها ركعة بطل كونها وترًا، وإن سقط ركعتان بقي ركعة، وأما الصبح فإنه إذا سقط منها ركعة بقي ركعة، ولا نظير له في الفرض.
س١٣٥: هل يشترط للمقصر أن يكون السفر مباحًا أم يصح القصر حتى لمن سافر سفرًا محرمًا؟
ج/ على خلاف، والراجح في ذلك أن السفر مبيح للقصر سواء كان السفر مباحًا أو محرمًا، قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: (فإن الكتاب والسنة قد أطلقا السفر، قال تعالى ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَر (٣)﴾، كما قال تعالى في آية التيمم ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾ (٤) ولما تقدم من النصوص الدالة على أن المسافر يصلي ركعتين (٥)، ولم ينقل قط أحد عن النبي - أنه خص سفرًا من سفر مع علمه بأن السفر يكون حرامًا ومباحًا، ولو كان هذا مما يختص بنوع من السفر لكان بيان هذا من الواجبات، ولو بّين هذا لنقلته الأمة، وما علمت عن الصحابة في ذلك شيئًا (٦).

(١) الممتع ٤/ ٥٠٩.
(٢) الإجماع ص ٤٢.
(٣) (البقرة: من الآية١٨٥).
(٤) (المائدة: من الآية٦).
(٥) انظر ص٩٠.
(٦) الفتاوى ٢٤/ ١٠٥.

3 / 87