313
القاسم -) (١)، وروي بلفظ آخر عن موسى بن سلمة أنه قال ﴿سألت ابن عباس كيف أصلّ إذا كنت بمكة إذا لم أصلي مع الإمام؟ فقال: ركعتين، سنة أبي القاسم - (٢)﴾، فهذه الأدلة تدل على أن المسافر إذا ائتم بمقيم فإنه يتم خلفه ولا يقصر ... ولكن متى يتم خلفه؟
يتم المسافر خلف المقيم إذا أدرك ركعة فأكثر، لعموم حديث أبي هريرة ﵁ مرفوعًا ﴿من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة (٣)﴾، وبناء على ذلك فلو جاء المأموم المسافر ودخل مع الإمام في التشهد الأخير (٤) فإنه يصلي قصرًا إذا أقام لقضاء الصلاة.
٣ - إذا لم ينو القصر عند الإحرام، فقالوا في هذه الحالة يلزمه الإتمام، وهو مذهب الحنابلة والشافعية.
مثال ذلك:
رجل مسافر شرع في صلاة الظهر ولم ينو القصر عند تكبيرة الإحرام، وإنما نوى ذلك بعد ما كبر تكبيرة الإحرام، قال شيخ الإسلام ﵀: (وهو الصحيح الذي تدل عليه سنة النبي - فإنه كان يقصر بأصحابه، ولا يعلمهم قبل الدخول في الصلاة أنه يقصر، ولا يأمرهم بنية القصر) (٥).
ويتفرع عن هذه المسألة مسالتين هما:
المسألة الأولى: إذا ائتم مسافر بإمام يشك فيه هل هو مسافر أم لا، هل يتم أم يقصر؟ وهذا يكون في محل يكثر فيه المسافرون، كالمطارات والمحطات ونحو ذلك، يقال هذه المسألة لا تخلو من أمرين:

(١) رواه أحمد في مسنده.
(٢) رواه مسلم.
(٣) متفق عليه.
(٤) مع أن الراجح في ذلك أنه لا يدرك الجماعة إذا دخل مع الإمام في التشهد الأخير خلافًا لمن قال بذلك، وبناء على ذلك فالمشروع إذا جاء والإمام في التشهد الأخير فإنه لا يدخل معه إذا كان يغلب على الظن حضور جماعة أخرى.
(٥) الفتاوى٢٤/ ٢١.

3 / 92