ضرب لهذا القسم أمثلة، منها حديث اتفق على إخراجه الشيخان، وهو حديث عائشة ﵂ في سحر النبي ﷺ (١)، ثم قال الحاكم: «هذا الحديث مخرج في الصحيح، وهو شاذ بمرة» (٢) .
فالحاكم موافق على أنه صحيح حجة، لكنه يصفه بالشذوذ باعتبار التفرد فقط.
ولذلك أمثلة متعددة من تصرفات الحاكم!
فمن ذلك قوله عقب حديث في (المستدرك): «ولعل متوهمًا يتوهم أن هذا متن شاذ، فلينظر في الكتابين (يعني صحيح البخاري ومسلم)، ليجد من المتون الشاذ، التي ليس لها إلا إسناد واحد، ما يتعجب منه، ثم ليقس هذا عليها» (٣) .
وقال عن حديث آخر في (المستدرك): «إسناد صحيح، رواته عن آخرهم ثقات، إلا أنه شاذ بمرة» (٤) .
وقال عن آخر: «هذا حديث شاذ صحيح الإسناد» (٥) .
وقال كذلك: «هذا متن شاذ، وإن كان كذلك، فإن إسحاق الدبري صدوق ... - ووثق بقية رجال إسناده قبل الدبري ـ» (٦) .
وقال الحاكم أيضًا في (سؤالات السجزي له): «بهز بن حكيم: من ثقات البصريين، ممن يجمع حديثه. وإنما أسقط من
(١) صحيح البخاري (رقم ٥٧٦٦)، وصحيح مسلم (رقم ٢١٨٩) .
(٢) المدخل إلى الإكليل للحاكم (٣٩) .
(٣) المستدرك (١/٢١) .
(٤) المستدرك (١/١٨١) .
(٥) المستدرك (١/ ٢٧٧) .
(٦) المستدرك (٣/١٦٠) .