281

Al-Balāgha al-ṣāfiya fī al-maʿānī waʾl-bayān waʾl-badīʿ

البلاغة الصافية في المعاني والبيان والبديع

Publisher

المكتبة الأزهرية للتراث القاهرة

Edition

سنة ٢٠٠٦ م

Publisher Location

مصر

Regions
Egypt
كان غير مختار ولا جيد لم يجبر شيئًا مما وقع فيه الشاعر، بل إنه ربما أتى السامع محاسن القصيدة كلها.
ومن حسن الانتهاء قول أبي نواس:
فبقيت للعلم الذي تهدى له ... ... وتقاعست عن يومك الأيام
وقول أبي تمام- في خاتمة قصيدة فتح عمورية:
إن كان بين صروف الدهر من رحم ... موصولة أو ذمام غير مقتضب
فبين أيامك اللاتي نصرت بها ... ... وبين أيام بدر أقرب النسب
أبقت بني الأصفر الممراض كاسمهم ... صفر الوجوه وجلت أوجه العرب!
والبيت الأخير من حسن الختام؛ لأنه أفاد نهاية الفتح فآذن بانتهاء الكلام. وأحسن الانتهاءات ما آذن بانتهاء الكلام، كأن يكون لفظًا موضوعًا للدلالة على الانتهاء عادة أو عرفًا، كالدعاء والسلام، ويسمونه (براعة المقطع) كقول الشاعر:
بقيت بقاء الدهر يا كهف أهليه ... ... وهذا دعاء للبرية شامل
وقول أبي الطيب- في مدح سيف الدولة: -
فلا حطت لك الهيجاء سرجًا ... ... ولا ذاقت لك الدنيا فراقًا
وجميع فواتح السور وخواتمها واردة على أحسن وجه البلاغة وأكمها.
* * * *

1 / 281