القيمة الاجتماعية لأفاكار القرآن
لقد حاولنا حتى الآن أن ندرس الأفكار القرآنية بالنسبة للذات المحمدية، من زاويتها النفسية والتاريخية؛ ومن المفيد في هذا الفصل الأخير أن ندرسها في أهميتها الاجتماعية. فهناك مثلًا مشكلة في تاريخ الإنسانية لا تفتأ تواجهها وخاصة في هذه الأيام، تلك هي (مشكلة الخمر).
والحق أنه للمرة الأولى في التاريخ الإنساني وُوجهت هذه المشكلة في القرآن؛ وحلت بطريقة معينة، فكيف كان ذلك؟. ها هو ذا التخطيط النفسي والتشريعي لهذا القرار الذي حدث للمرة الأولى في تشريع أحد المجتمعات الإنسانية:
أولًا: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا﴾ [البقرة ٢١٩/ ٣]
وهنا وقفة أولى.
وثانيًا: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾ [النساء٤٣/ ٤]
وهذا هو الموقف الثاني.
ثالثًا: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ﴾ [المائدة ٩٠/ ٥]