وقال علي بن المديني: نظرت فإذا الأسانيد تدور على ستة فذكرهم، ثم قال: فصار علم هؤلاء إلى من صنف في العلم منهم من أهل مكة عبد الملك بن جريج.
وقال الوليد بن مسلم: سألت الأوزاعي وغير واحد: لمن طلبتم العلم؟ فكلهم يقول: لنفسي. غير ابن جريج، فإنه قال: طلبته للناس. وقال علي بن المديني عن يحيى بن سعيد القطان: ابن جريج أثبت في نافع من مالك.
وقال أحمد: ابن جريج أثبت الناس في عطاء، وقال أبو بكر بن خلاد عن يحيى بن سعيد كنا نسمي كتب ابن جريج: كتب الأمانة، وإن لم يحدث بها ابن جريج من كتابه لم ينتفع به، وقال الأشرم عن أحمد: إذا قال ابن جريج: قال فلان وقال فلان وقال فلان وأخبرت جاء بمناكير، وإذا قال: أخبرني وسمعت فحسبك به.
وقال الميموني: سمعت أبا عبد الله غير مرة يقول: كان ابن جريج من أوعية العلم. وقال مالك: كان ابن جريج حاطب ليل. وقال ابن معين عن ابن جريج: ليس بشيء في الزهري. وقال ابن مريم عن ابن معين أيضا: ثقة في كل ما روي عنه من الكتاب.
وقال جعفر بن عبد الواحد عن يحيى بن سعيد: كان ابن جريج صدوقا، فإذا قال: حدثني. فهو سماع، وإذا قال: أخبرني. فهو قراءة، وإذا قال: قال. فهو شبه الريح، وقال الترمذي: قال محمد بن إسماعيل: لم يسمع ابن جريج من عمرو بن شعيب، ولا من عمران بن أبي أنس. وقال أحمد: لم يسمع من عثيم