354

Kashf al-asrār ʿan al-qawl al-talīd fīmā laḥiqa masʾalat al-ḥijāb min taḥrīf wa-tabdīl wa-taṣḥīf

كشف الأسرار عن القول التليد فيما لحق مسألة الحجاب من تحريف وتبديل وتصحيف

Publisher

بدون

الخصوصية الأولى
الأدلة على أن معنى الخصوصية التي قصدها بعض المتقدمين لأمهات المؤمنين هي في تغليظ حجابهن بعدم جواز ظهور أشخاصهن أو الرخصة لهن في كشف الوجه والكفين كغيرهن
ذهب فريق من أهل العلم المتقدمين إلى أنه قد فرض على نساء النبي ﷺ أن لا تظهر شخوصهن وأن يحتجبن من الناس فلا تظهر أجسادهن ولو كن مستترات، وهذا تعظيمًا لحقهن وقدرهن، وبالتالي فمن باب أولى فليس لهن أن يكشفن وجوههن أو أكفهن لشهادة أو معاملة ونحو ذلك، بعكس غيرهن من النساء في جواز ظهور أشخاصهن وهن مستترات وكشفهن عند الضرورة والحاجة.
وممن قال بهذه الخصوصية من نوع التغليظ:
١ - جاء في سنن البيهقي الكبرى قال الإمام الشافعي ﵀ عند كلامه على مسألة العبد المكاتب مع سيدته وهو قوله ﷺ: (إذا كان
لإحداكن مكاتب وكان عنده ما يؤدي فلتحتجب منه) (١). حيث جاءت أحاديث أخرى كحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا: (أيما عبد كوتب على مائة أوقية فأداها إلا عشر أوقيات فهو رقيق) (٢)

(١) أخرجه الإمام أحمد وأبو داود - باب في المكاتب يؤدي بعض كتابه فيعجز أو يموت -والترمذي - باب ما جاء في المكاتب إذا كان عنده ما يؤدي - وابن ماجة، - باب المكاتب - قال الألباني في تحقيقه منار السبيل رقم ١٧٦٩» (ضعيف).
(٢) رواه الخمسة إلا النسائي قال الألباني في تخريجه لمنار السبيل برقم (١٧٦٧» حسن).

1 / 363