موهب (١): أن خديجة ﵂ خرجت تلتمس رسول الله ﷺ بأعلى مكة، ومعها غذاء له؛ فلقيها جبرئيل ﵇ في صورة رجل؛ فسألها عن رسول الله ﷺ فهابته، وظنت أنه بعض من يغتاله (٢)، ثم إنها ذكرت ذلك لرسول الله ﷺ، فقال: "ذاك (٣) جبرئيل ﵇ أخبرني أنه لقيك ومعك غذاء وهو حيس (٤)، فقال: أقرأ عليها من الله ﷿ السّلام، وبشرها ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب"، فقالت: هو السّلام ومنه السّلام وعليه السّلام وعلى جبرئيل السلام وعليك يا رسول الله وعلى من سمع إلا الشيطان، يا رسول الله ما بيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب؟ قال: "هو بيت من لؤلؤة مخبأة (٥) (مجوفة) (٦) ".
١٠٠ - باب النّهي أن يبدأ المشركين بالسّلام
٢٤٢ - أخبرنا أبو خليفة قال: حدثنا محمد بن كثير قال: أخبرنا سفيان
ــ
٢٤٢ - شاذ بلفظ المشركين، وصحيح بلفظ: "أهل الكتاب"، أو"اليهود"، أو "اليهود والنصارى".
قلت: هذا الحديث مداره على سهيل بن أبي صالح، وله عنه طرق:
الأولى: من طريق الثوري عنه به بلفظ: "المشركين".
أخرجه أحمد (٢/ ٤٤٤ و٥٢٥)، والبخاري في "الأدب المفرد" (١١١١)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٤/ ٣٤١)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (٧/ ١٤٠ - ١٤١)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٩/ ٢٠٣) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين،
(١) في "هـ" و"م": "وهب".
(٢) في هامش "ل": "الغول: إهلاك الشيء من حيث لا يحس به، يقال: غاله، يغوله، غولًا، واغتاله اغتيالًا، ومنه سمى السعلاة: غولًا".
(٣) في " ل": "هو".
(٤) في هامش "ل": "والحيس طعام".
(٥) مستورة.
(٦) زيادة من "ل".