Al-Tafsīr al-mawḍūʿī 2 - Jāmiʿat al-Madīna
التفسير الموضوعي ٢ - جامعة المدينة
Publisher
جامعة المدينة العالمية
Genres
•thematic exegesis
Regions
Malaysia
بسم الله الرحمن الرحيم
الدرس التاسع
(عِشرة الرجل مع أهله)
المقصود بالعشرة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
فما هي العشرة في لغتنا العربية حتى نعرف المقصود بعشرة الرجل مع أهله؟:
يقول ابن فارس في معجم (مقاييس اللغة): "العين والشين والراء أصلان صحيحان؛ أحدهما في عدد معلوم، ثم يُحمل عليه غيره، والآخر يدل على مداخلة ومخالطة". والذي يعنينا أيها الأبناء هو الثاني وفيه يقول: "فأما الأصل الآخر الدال على المخالطة والمداخلة فالعشرة والمعاشرة، وعشيرك الذي يعاشرك، وإنما سميت عشيرة الرجل لمعاشرة بعضهم بعضًا، حتى الزوج عشير امرأته.
وجاء في الحديث في ذكر النساء: «إنكن تكثرن اللعن وتكفرن العشير». ويقال: عاشره معاشرة جميلة. وقال زهير:
لعمرك والخطوب مغيرات ... وفي طول المعاشرة التقالي
ويقول ابن منظور في (لسان العرب): "العشرة: المخالطة، وعشيرة الرجل بنو أبيه الأَدْنَون، والعشير: المعاشر، والعشير: القريب والصديق، وعشير المرأة: زوجها؛ لأنه يعاشرها وتعاشره كالصديق والمصادق.
وقوله تعالى: ﴿لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ﴾ (الحج: ١٣) أي: لبئس المعاشرة".
أما الراغب في مفرداته فيقول: "العشيرة: أهل الرجل الذين يتكثر بهم، أي: يصيرون له بمنزلة العدد الكامل، وذلك أن العشرة هو العدد الكامل. قال تعالى: ﴿وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ﴾ فصار العشيرة اسمًا لكل جماعة من أقارب الرجل الذين يتكثر بهم، وعاشرتُه صرت له كعشرة في المصاهرة. ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ والعشير: المعاشر قريبًا كان أو معارف".
1 / 155