384

Ittijāhāt al-tafsīr fī al-qarn al-rābiʿ ʿashar

اتجاهات التفسير في القرن الرابع عشر

Publisher

طبع بإذن رئاسة إدارات البحوث العلمية والافتاء والدعوة والارشاد في المملكة العربية السعودية برقم ٩٥١/ ٥ وتاريخ ٥/٨/١٤٠٦

Edition

الأولى ١٤٠٧هـ

Publication Year

١٩٨٦م

أعتقد أنه ليس بعد مقام الألوهية مقام والرجل خص مقام الإمامة بأدق خصائص الألوهية والعياذ بالله، فهل يعتقد أن المرء يترقى في مقامات الكمال حتى يصل إلى مقام الإمامة بخصائص الألوهية، أو يعتقد أن مقام الإمامة ومقام الألوهية سيان ورمزان لمعنى واحد، أو يعتقد غير هذا وذاك؟ وكلها اعتقادات لا تخرج بحال من الأحوال عن الانحراف، والإلحاد في آيات الله.
اصطلاحات ورموز:
وتفسيره مليء باصطلاحات الصوفية ورموزها، ولو ذهبنا نذكر أمثلة لخرجنا عن حد الاعتدال في عرض المقصود إلى الإطناب ونسلم من الخروج عنه بذكر بعضها، فمن ذلك:
القرية:
للقرية في قوله تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ لا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا﴾ ١.
فسرها بقوله: "إن كان النزول في ضعفاء مكة فلا اختصاص لها بهم كما في الخبر فالقرية مكة، وكل قرية لا يجد الشيعة فيها وليا من الإمام ومشايخهم، وكل قرية وقع بها الأئمة بين منافقي الأمة وقرية النفس الحيوانية التي لا يجد الجنود الإنسانية فيها وليا، ويطلبون الخروج منها إلى قرية الصدور ومدينة القلب ويسألون الحضور عند إمامهم أو مشايخهم في بيت القلب خاليا عن مزاحمة الأغيار بقولهم: ﴿وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا﴾ "٢.
اليتيم:
في قوله تعالى: ﴿وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُم﴾ ٣، قال في تفسيره: "اعلم أن

١ من سورة النساء: من الآية ٧٥.
٢ بيان السعادة: ج١ ص٢١١.
٣ سورة النساء: من الآية ٢.

1 / 391