395

Ittijāhāt al-tafsīr fī al-qarn al-rābiʿ ʿashar

اتجاهات التفسير في القرن الرابع عشر

Publisher

طبع بإذن رئاسة إدارات البحوث العلمية والافتاء والدعوة والارشاد في المملكة العربية السعودية برقم ٩٥١/ ٥ وتاريخ ٥/٨/١٤٠٦

Edition

الأولى ١٤٠٧هـ

Publication Year

١٩٨٦م

الصيام:
والصيام الحقيقي كما يقول في تفسير قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْل﴾ ١: "والصيام الحقيقي يكون بسبع جوارح: صوم البطن عن الأكل والشراب، وصوم الفرج عن النكاح، وصوم اللسان عن كل ما لا يرضي الله تعالى، وصوم العين عن النظر إلى المحرمات، والأذن عن التجسس على العورات، واليد عن إيذاء الخلق أو كتابة ما يسيء لأحد، والرجل عن السعي إلى ما يغضب الله، وهذا هو الصيام الكامل الذي يجعل صاحبه تتفتح له أبواب الجنان، وتغلق له أبواب النيران"٢.
حدود الله:
أما المراد بقربها المنهي عنه في قوله تعالى من الآية السابقة: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَقْرَبُوهَا﴾ فخصه بأهل اليقين فقال: "يعني: يا أهل اليقين، لا تقربوا الحدود واجعلوا بينكم وبينها سدا من الحلال حتى لا تقربوا منها، ولقد كان بعض الصحابة يقول: كنا نترك سبعين بابا من الحلال مخافة أن نقع في باب واحد من الحرام، والعارفون بالله يرون أن الدنو من المنكر أشد من الدنو من النار الملتهبة أو الوحوش المغتالة أو الحشرات السامة"٣.
إتيان البيوت:
المبين في قوله تعالى: ﴿وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُون﴾ ٤.
فسره بقوله: "وفي الآية إشارة لأهل الذوق والفهم، وهي أن العلوم التي يجب أن يطلبها العبد أولا ويحرص عليها ويجتهد في البحث عنها هي العلوم

١ سورة البقرة: من الآية ١٨٧.
٢ ضياء الأكوان: ج٢ ص٦٤.
٣ المرجع السابق: ج٢ ص٦٧.
٤ سورة البقرة: من الآية ١٨٩.

1 / 402