349

Tuhfat al-fuqahāʾ

تحفة الفقهاء

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الثانية

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

بيروت

عِنْد النداء لِأَن الْفَرْض أَدَاء الْجُمُعَة فَيقدر بِوَقْت يُمكنهُ فِيهِ أَدَاء الْجُمُعَة بسنتها
فَإِن أَقَامَ فِي الْمَسْجِد الْجَامِع
حِين خرج إِلَى الْجُمُعَة يَوْمًا وَلَيْلَة لم ينْتَقض اعْتِكَافه لِأَن الْجَامِع يصلح لابتداء الِاعْتِكَاف فيصلح للبقاء وَلَكِن لَا أحب أَن يفعل ذَلِك بل يكره لَهُ ذَلِك لِأَن الْتزم فعل الِاعْتِكَاف فِي الْمَسْجِد الْمعِين فَيلْزمهُ ذَلِك مَعَ الْإِمْكَان
وَلَو أَنه انْهَدم الْمَسْجِد الَّذِي اعْتكف فِيهِ أَو أخرجه عَنهُ سُلْطَان أَو غَيره فَدخل مَسْجِدا آخر من سَاعَته صَحَّ اعْتِكَافه اسْتِحْسَانًا وَالْقِيَاس أَن يفْسد لِأَنَّهُ ترك اللّبْث الْمُسْتَحق وَهُوَ الِاعْتِكَاف فِي الْمَسْجِد الْمعِين وَوجه الِاسْتِحْسَان أَنه مَعْذُور فِي الْخُرُوج فَقدر زمَان الْمَشْي مُسْتَثْنى من الْجُمْلَة كَمَا فِي الْخُرُوج إِلَى الْجُمُعَة
فَأَما إِذا خرج لغير مَا ذكرنَا من الْأُمُور سَاعَة فسد اعْتِكَافه عِنْد أبي حنيفَة
وعندأبي يُوسُف وَمُحَمّد لَا يفْسد حَتَّى يخرج أَكثر من نصف يَوْم
وَقَالَ مُحَمَّد قَول أبي حنيفَة أَقيس وَقَول أبي يُوسُف أوسع
هَذَا الَّذِي ذكرنَا فِي الِاعْتِكَاف الْوَاجِب
فَأَما فِي اعْتِكَاف التَّطَوُّع فَلَا بَأْس بِأَن يعود الْمَرِيض وَيشْهد الْجِنَازَة على جَوَاب ظَاهر الرِّوَايَة
وَأما على رِوَايَة الْحسن مُقَدّر بِالْيَوْمِ فَالْجَوَاب فِيهِ وَفِي الْوَاجِب سَوَاء لِأَنَّهُ صَار وَاجِبا بِالشُّرُوعِ
وَأما بَيَان مَا يفْسد الِاعْتِكَاف فَمن ذَلِك مَا لَو جَامع فِي الِاعْتِكَاف لَيْلًا أَو نَهَارا نَاسِيا أَو عَامِدًا فَإِنَّهُ يفْسد الِاعْتِكَاف لِأَنَّهُ من مَحْظُورَات الِاعْتِكَاف قَالَ الله

1 / 374