356

Tuhfat al-fuqahāʾ

تحفة الفقهاء

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الثانية

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

بيروت

وَإِذا ترك السَّعْي فَعَلَيهِ أَن يسْعَى عقيب طواف الزياة وَلَو تَركه أصلا فَعَلَيهِ الدَّم
وَكَذَلِكَ من ترك طواف الصَّدْر أصلا وَهُوَ مِمَّن يجب عَلَيْهِ ذَلِك يجب عَلَيْهِ الدَّم
وَلَو ترك طواف الزِّيَارَة لَا يَخْلُو إِمَّا إِن ترك طواف الزِّيَارَة وَطواف الصَّدْر جَمِيعًا أَو ترك أَحدهَا دون الآخر وَلَا يَخْلُو إِمَّا إِن عَاد إِلَى أَهله أَو لم يعد
فَأَما إِذا تَركهمَا جَمِيعًا فَمَا دَامَ بِمَكَّة فَإِنَّهُ يُعِيدهَا
فَإِن أعَاد طواف الزِّيَارَة فِي أَيَّام النَّحْر فَلَا شَيْء عَلَيْهِ لِأَنَّهُ أَدَّاهُ فِي وقته
وَإِن أعَاد بعد مُضِيّ أَيَّام النَّحْر فَعَلَيهِ الدَّم للتأخير عَن وقته عِنْد أبي حنيفَة
وَعِنْدَهُمَا لَا شَيْء عَلَيْهِ للتأخير
ثمَّ يطوف طواف الصَّدْر قَضَاء لِأَنَّهُ قَاض فِيهِ
وَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْء لتأخير طواف الصَّدْر بِالْإِجْمَاع
وَإِن رَجَعَ إِلَى أَهله فَهُوَ محرم على النِّسَاء أبدا
وَعَلِيهِ أَن يعود إِلَى مَكَّة بذلك الْإِحْرَام وَيَطوف طواف الزِّيَارَة وَطواف الصَّدْر وَعَلِيهِ دم لتأخير طواف الزِّيَارَة عَن أَيَّام النَّحْر عِنْده وَعِنْدَهُمَا لَا شَيْء عَلَيْهِ
وَأما إِذا طَاف للزيارة وَلم يطف للصدر فَإِن كَانَ بِمَكَّة يَأْتِي بِهِ وَلَا شَيْء عَلَيْهِ للتأخير بِالْإِجْمَاع
وَإِن رَجَعَ إِلَى أَهله فَإِنَّهُ لَا يعود إِلَى مَكَّة وَعَلِيهِ دم لترك طواف الصَّدْر فَإِذا أَرَادَ أَن يعود إِلَى مَكَّة ويقضيه يعود بِإِحْرَام الْعمرَة وَيقوم بِالْعُمْرَةِ
فَإِذا فرغ مِنْهَا طَاف للصدر ثمَّ يرجع

1 / 382