ع: أنشَده هذا (^١): "الأنفَ"، وأنشده الصَّفَّارُ (^٢) في باب الظروف المفصولِ به بين أبواب ما لا ينصرفُ (^٣): "الوجهَ" (^٤)، وأنشده بعضُهم: "الجِيدَ" (^٥)، فهذا لَعَمْري اضطرابٌ مَّا في البيت، وقال الصَّفَّارُ وابنُ عُصْفُورٍ (^٦): إنه مصنوعٌ (^٧).
* قال الرُّكْنُ في "شرح الحاجِبِيَّةِ الكبير" (^٨) ما نصُّه: وقد يُجعَلُ الإعرابُ على النون في هذه العقود إلى التسعين، وأكثرُه في الشعر، كقوله (^٩):
وَقَدْ جَاوَزْتُ حَدَّ الأَرْبَعِينِ (^١٠)
ويَلْزَمُ الياءَ حينئذٍ عند أكثر النحاةِ، وقد أجاز بعضُهم بالواو في الأحوال الثلاثِ. انتهى بنصِّه.
وقال (^١١) أيضًا ما معناه: وقد تلخَّص أن المثنى وجمعَ المذكرِ السالمَ خَرَجَا عن القياس من وجهين:
أحدهما: إعرابُهما بالحروف، وإنما الأصل الحركاتُ.
الثاني: كونُ الحروفِ غيرَ مناسبةٍ للحركات المنوبِ عنها، وذلك في غير حالة رفعِ
(^١) أي: ابن جني.
(^٢) هو القاسم بن علي بن محمد البَطَلْيَوْسي، أخذ عن الشلوبين وابن عصفور، له: شرح على كتاب سيبويه، تعرض فيه للشلوبين، توفي بعد سنة ٦٣٠، ينظر: البلغة ٢٣٥، وبغية الوعاة ٢/ ٢٥٦.
(^٣) لم أقف عليه في شرح كتاب سيبويه له، ولعله فيما لم يصلنا منه.
(^٤) لم أقف على هذه الرواية.
(^٥) ينظر: ليس في كلام العرب ٣٣٥، وسر صناعة الإعراب ٢/ ٣٤٠، ومفاتيح الغيب ٢٢/ ٦٦، وشرح جمل الزجاجي ١/ ١٥٠.
(^٦) المقرب ٤٤٢.
(^٧) الحاشية في: ٣٨.
(^٨) ١١/ب.
(^٩) هو سحيم بن وثيل الرياحي.
(^١٠) عجز بيت من الوافر، تقدم قريبًا.
(^١١) الشرح الكبير ١٠/أ، والمتوسط ١٠/أ.