238

ʿUlūm al-ḥadīth wa-muṣṭalaḥuh

علوم الحديث ومصطلحه

Publisher

دار العلم للملايين

Edition

الخامسة عشر

Publication Year

١٩٨٤ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

وزاد عليها الكثير في كتاب رتبه على حروف المعجم مستدركًا به على الإمام الزركشي ما فاته في " التذكرة في الأحاديث المشتهرة " (١). وفي " التدريب " عدد من هذه الشواهد يمثل بها السيوطي للمشهور في جميع أحواله، صحيحًا وحسنًا وضعيفًا وباطلًا.
فمثال المشهور وهو صحيح حديث: «إِنَّ اللهَ لاَ يَقْبِضُ العِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنَ النَّاسِ، وَلَكِنْ بِقَبْضِ العُلَمَاءِ، حَتَّى إِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا، اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤُوسًا جُهَّالًا، فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا» (٢).
ومثال المشهور وهو حسن حديث «طَلَبُ العِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ». فقد قال المِزِّي (٣) «إِنَّ لَهُ طُرُقًا يَرْتَقِي بِهَا إِلَى رُتْبَةِ الحَسَنِ» (٤).
ومثال المشهور وهو ضعيف: «جُبِلَتِ القُلُوبُ عَلَى حُبِّ مَنْ أَحْسَنَ إِلَيْهَا» (٥).
وأمثلة المشهور وهو باطل لا تعد ولا تحصى، وهي بين مرفوعات وموقوفات ومقطوعات، وأكثر ما تشيع على ألسنة العامة. ومنها: «مَنْ عَرَفَ نَفْسَهُ فَقَدْ عَرَفَ رَبَّهُ»، «يَوْمُ صَوْمِكُمْ يَوْمُ نَحْرِكُمْ»، «كُنْتُ كَنْزًا لاَ أُعْرَفُ»،

(١) " التدريب ": ص ١٨٨.
(٢) قارن " التدريب ": ص ١٨٨ بـ " معرفة علوم الحديث ": ص ٩٢.
(٣) هو يوسف بن عبد الرحمن، وأبو الحجاج، المعروف بِالمِزِّي (بكسر الميم وتشديد الزاي المكسورة) نسبة إلى المزة قرية بدمشق، تُوُفِّيَ سَنَةَ ٧٤٢ هـ بدار الحديث الأشرفين بدمشق (" الرسالة المستطرفة ": ص ١٢٦).
(٤) " التدريب ": ص ١٨٩، وقد ذكره الحاكم في " معرفة علوم الحديث " مكتفيًا بقوله: «لَمْ يُخَرَّجْ فِي الصَّحِيحِ».
(٥) " التدريب ": ص ١٨٩.

1 / 232