332

Al-Ifhām fī sharḥ ʿUmdat al-Aḥkām

الإفهام في شرح عمدة الأحكام

Editor

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني

Publisher

توزيع مؤسسة الجريسي

السُّجُودَ وَالصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ، انْحَدَرَ الصَّفُّ الْمُؤَخَّرُ بِالسُّجُودِ، فَسَجَدُوا، ثُمَّ سَلَّمَ النبيُّ ﷺ. وَسَلَّمْنَا جَمِيعًا».
قال جابر: «كَمَا يَصْنَعُ حَرَسُكُمْ هَؤُلاءِ بِأُمَرَائِهِمْ»، ذكره مسلم بتمامه (١).
وذكر البخاري طَرَفًا منه، «وَأَنَّهُ صَلَّى صَلاةَ الْخَوْفِ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْغَزْوَةِ السَّابِعَةِ، غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ» (٢).
٤٠ - قال الشارح ﵀:
هذه الأحاديث الثلاثة تتعلق بصلاة الخوف، وصلاة الخوف لها أحوال، ولها أنواع، فعلها النبي ﵊ إذا كان في الإمكان الصلاة والعدو حاضر، أما إذا كان ليس في الإمكان الصلاة والعدو قد خلط الناس بالقتال؛ فإنها تؤجل حتى ينتهي الحرب، ويتمكن كل مسلم من الصلاة، أما إذا أمكن أن يصلوا وهم وِجَاه العدو، كما كان في عهد النبي ﷺ[...] (٣)؛ فإنه صلاها على أنواع:
منها ما ذكره ابن عمر ﵄، وهو أنهم «صفوا خلف النبي ﷺ، وصلوا معه ركعةً، صاروا طائفتين: طائفة بقيت تحرس وتقابل العدو: وطائفة صفت معه: فلما صلت ركعةً ذهبت للحراسة: وقضت لنفسها ركعة بعد ذلك بعد سلامه ﷺ، ثم جاءت الطائفة

(١) رواه مسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة الخوف، بلفظه، برقم ٨٤٠.
(٢) رواه البخاري، كتاب المغازي، باب غزوة ذات الرقاع، برقم ٤١٢٥.
(٣) ما بين المعقوفين كلمة غير واضحة، وهي: «كان في العهد الأول»، وبعدها كلمة كأنها: «على التسياح الأول»، ولكن سقوطها لا يؤثر على المعنى.

1 / 333