القول فيه، فجبريل ﵇ وكل بالوحى، وهذا مما تثبته نصوص الكتاب والسنة، وقد ورد ذكره صريحًا في القرآن الكريم، قال تعالى: ﴿قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ﴾، وهذا مستفيض معلوم بأدلة الكتاب والسنة.
وكذلك ميكائيل ﵇ فهو من وكل بالقطر كما ذكر، حيث وردت الأحاديث ببيان ذلك، فقد روى ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ سأل جبريل: (على أي شيء ميكائيل؟)، فقال: على النبات والقطر" (١)
أما إسرافيل ﵇، فقد ثبتت تسميته بهذا الاسم في الأحاديث الصحيحة، فقد كان من دعاء النبي ﷺ إذا قام من الليل: (اللهم! رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل، فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدنى لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدى من تشاء إلى صراط مستقيم). (٢)
ولكن إضافة النفخ إليه مما لم يثبت فيه دليل معتمد إذ لا تخلو أسانيدها من مقال، منها ما ذكره الطبري في التفسير دون ذكر السند، حيث قال "والصواب عندنا ما تظاهرت به الأخبار عن رسول الله ﷺ أنه قال: (إن إسرافيل قد التقم الصور وحنى جبهته ينتظر متى يؤمر بالنفخ). (٣)
(١) رواه الطبراني في المعجم الكبير، عن عبد الله بن عباس ﵄، رقم الحديث: ١٢٠٦١: (١١/ ٣٧٩). وأخرج بنحوه الإمام أحمد في مسنده عن ابن عباس، برقم: ٢٤٨٣، وقال الشيخ أحمد شاكر: إسناده صحيح: (٣/ ١٢٨).
(٢) أخرجه مسلم: كتاب صلاة المسافرين وقصرها - باب: باب الدعاء في صلاة الليل، رقم الحديث: ١٨٠٨: (٢٩٨: ٦).
(٣) (٧/ ٢٤١)، ومنها ما أخرجه البيهقي في شعب الإيمان وحكم بضعفه، فقال: "روينا في حديث آخر بإسناد ضعيف عن ابن عباس في صفة القيامة فذكر في صفة الصور وعظمه وعظم إسرافيل ثم قال: فإذا بلغ الوقت الذي يريد الله أمر إسرافيل فينفخ في الصور النفخة الأولى، فتهبط النفخة من الصور إلى السموات فيصعق سكان الموات بحذافيرها وسكان البحر بحذافيرها ثم تهبط النفخة إلى الأرض، فيصعق سكان الأرض بحذافيرها، وجميع عالم الله وبريته فيهن من الجن والإنس والهوام والأنعام. قال وفي الصور من =