254

Al-Wajīz fī al-fiqh ʿalā madhhab al-Imām Aḥmad b. Ḥanbal

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل

Editor

مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي

Publisher

مكتبة الرشد ناشرون

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

بَابُ الْهِبَةِ وَالْعَطِيَّةِ
وهِيَ تَبَرُّعُ زَيْدٍ بِتَمْلِيكِ مَالِهِ الْمَعْلُومِ الْمَوْجُودِ فِي حَيَاتِهِ عَمْرًا (١). وَشَرْطُ الْعِوَضِ الْمَعْلُومِ بَيْعٌ. وَلَا يَصِحُّ مَجْهُولًا.
ويَنْعَقِدُ بِالإِيجَابِ وَالْقَبُولِ، وَالْمُعَاطَاةِ الدَالَّةِ عَلَيْهَا، وَيَلْزَمُ بِالْقَبْضِ بِإِذْنِ الْوَاهِبِ، إِلَّا مَا كَانَ فِي يَدِ الْمُتَّهِبِ. وَوَارِثُ الْوَاهِبِ مَقَامُهُ.
ومَنْ أَبْرَأَ غَرِيمَهُ مِنْ دَيْنِهِ بِلَفْظِ الإِحْلَالِ وَالصَّدَقَةِ، أَوِ الْهِبَةِ وَنَحْوِهَا -بَرِئَتْ ذِمَّتُهُ وَلَوْ لَمْ يَقْبَلْ.
فَصْلٌ
وَتَجُوزُ هِبَةُ كُلِّ عَيْنٍ تُبَاعُ، وَنَجَاسَةٍ تَنْفَعُ، وَكَلْبٍ يُقْتَنَى.
وَلَا يَجُوزُ تَعْلِيقُهَا عَلَى شَرْطٍ، وَلَا مَا يُنَافِي مُقْتَضَاهَا، وَلَا تَوْقِيتُهَا إِلَّا أَنْ يَقُولَ عَمْرٌ ولِزَيْدٍ: "أَعْمَرْتُكَ -أَوْ أَرْقَبْتُكَ (٢) - هَذِهِ الدَّارَ"، أوْ (٣): "جَعَلْتُهَا لَكَ حَيَاتَكَ"، أَوْ قَالَ: "هِيَ لِآخِرِنَا مَوْتًا"، أَوْ شَرَطَ رُجُوعَهَا إِلَى

(١) في الأصل: "عمرة أو شرط". وانظر: "مختصر المقنع" ص (١٤٦)، و"الروض المربع" (٢/ ٤٨٨).
(٢) أعمرته الدار عُمْرَى، أي: جعلتها لَه يسكنها مدة عمره فإذا مات عادت إليّ. وأرقبتك: أعطيتك الرُّقْبى؛ وهي: هبة ترجع إلى المُرْقِب إن مات المرقَب. "المطلع" (ص ٢٩١، ٢٩٢).
(٣) في الأصل: "و".

1 / 263