292

Al-Wajīz fī al-fiqh ʿalā madhhab al-Imām Aḥmad b. Ḥanbal

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل

Editor

مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي

Publisher

مكتبة الرشد ناشرون

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

بَابُ مِيرَاثِ الْمُطَلَّقَةِ
مَنْ أَبَانَ زَوْجَتَهُ فِي صِحَّتِهِ، أَوْ مَرَضِ غَيْرِ مَخُوفٍ وَمَاتَ بِهِ، أَوْ مَخُوفٍ وَلَمْ يَمُتْ بِهِ -لَمْ يَتَوَارَثَا، بَلْ فِي طَلَاقِ رَجْعِي لَمْ تَنْقض عِدَّتُهُ.
وَإِنْ أَبانَها فِي مَرَضٍ مَخُوفٍ، وَلَمْ يَمُتْ (١) وَلَمْ يَصِحَّ، بَلْ أَكَلَهُ سَبُعٌ أَوْ لَسَعَتْهُ حيَّةٌ -وَرِثتهُ.
وَإِنْ أَبَانَهَا فِي مَرَضِ مَوْتهِ الْمَخُوفِ مُتَّهَمًا بِقَصْدِ حِرمَانِها؛ كَمَنْ طَلَقها ثَلَاثًا ابْتِدَاءً، أَوْ عَلَّقَ الثَّلَاثَ عَلَى فِعلٍ لَابُدَّ لَها مِنْهُ شَرْعًا أَوْ عَقْلًا فَفَعَلَتْهُ، أَوْ وَطِئَ مُكَلَّفٌ حَمَاتَهُ، أَوْ عَلَّقَ إِبَانَةَ ذِمِّيَّةِ أَوْ أَمَةِ عَلَى الإِسْلَامِ وَالْعِتْقِ؛ فَوُجدَا، أَوْ عَلِمَ أَنَّ سَيِّدَهَا عَلَّقَ عِتْقَها بَعدُ فَأَبَانَهَا الْيَوْمَ، أَوْ عَكْسُهُ، أَوْ عَلَّقَ إِبَانَتها فِي صِحَّتِهِ عَلَى مَرَضِهِ، أَوْ عَلَى فِعْلِ لَهُ فَفَعَلَه (٢) فِي مَرَضِهِ، أَوْ عَلَى تركِهِ؛ كَقَوْلهِ: "لأَتزَوَّجَنَّ عَلَيْكِ" (٣) وَنَحْوِهِ فَمَاتَ قَبْلَ

(١) في الأصل: "تمت".
(٢) في الأصل: "يفعله". ينظر: "مختصر المقنع" (ص ١٦٣).
(٣) قال في "كشاف القناع" (٤/ ٤٨٢) شارحًا مثل هذا النص في "الإقناع": "أو على فعلٍ له؛ أي: الزوج ففعله في مرضه المخوف، أو علقه على تركه؛ أي: ترك فعله له، كقوله: أنت طالق لأتزوجن عليك، أو: أنت طالق إن لم أتزوج عليك، ونحوه فمات قبل فعله. . . ". وانظر: "المحرر" (١/ ٤١١)، والفروع (٥/ ٣٢).

1 / 303