341

Wasatiyyat ahl al-Sunna bayn al-firaq

وسطية أهل السنة بين الفرق

Publisher

دار الراية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى ١٤١٥هـ

Publication Year

١٩٩٤م

وقوله: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُون﴾ ١، وقوله ﷿: ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلالًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ﴾ ٢؛ فأخبر نه هو الذي يجعل السرابيل: وهي الدروع والثياب المصنوعة ومادتها لا تسمى سرابيل إلا بعد أن تحليها صنعة الآدميين وعملهم؛ فإذا كانت مجعولة لله فهي مخلوقة له بجملتها صورتها ومادتها وهيأتها٣.
ومن أدلة ذلك من السنة قوله ﷺ: "إن الله يصنع كل صانع وصنعته" ٤. قال الإمام البخاري ﵀: "فأخبر أن الصناعات وأهلها مخلوقة"٥.
وعبد: فهذه هي المراتب، إن شئت فقل الأركان التي يدور عليها رحى الإيمان بالقدر ذكرها الإمام ابن القيم، وأفاض في الكلام عليها والاستدلال لها فأفاد وأجاد رحمه الله٦.

١ سورة الصافات آية ٩٦.
٢ سورة النحل آية ٨١.
٣ ابن القيم: شفاء العليل ٥٤- ٥٥.
٤ الإمام البخاري، خلق أفعال العباد ص ٢٥، "ط. الأولى ١٤٠٤، نشر: مؤسسة الرسالة".
٥ نفس المصدر والصفحة.
٦ انظر: شفاء العليل ص ٢٩- ٦٥.

1 / 366