وزاد عمرو على شيخه بأن قال بتفسيق الفريقين جميعًا؛ فلو شهد عنده رجلان من أحد الفريقيين لما حكم بشهادتهما بخلاف قول واصل١.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "وكان قدماء المعتزلة وأئمتهم، كعمرو ابن عبيد، وواصل بن عطاء وغيرهم متوقفين في عدالة علي فيقولون، أو من يقول منهم: قد فسقت إحدى الطائفتين؛ إما علي وإما طلحة والزبير لا بعينها"٢.
قلته: هذا قول واصل، أما عمرو فكان يفسق الطائفتين ويرد شهادتهما كما ذكرت.
تبرؤهم من بعض الصحابة:
وذلك كقولهم بالتبرؤ من معاوية وعمرو بن العاص ﵄ ومن كان في شقهما.
قال الخياط في رده على قول ابن الراوندي عن المعتزلة إنهم مجتمعون على البراءة من عمرو ومعاوية ومن كان في شقهما، قال: هذا قول لا تبرأ المعتزلة منه ولا تعتذر عن القول به"٣.
ومعاوية وعمرو وكثير ممن كان معهما صحابة أجلاء. والبراءة إنما تكون من المشركين والكافرين، أما المؤمنون فبعضهم أولياء بعض.
- طعنهم في بعض الصحابة وشتمهم واتهامهم إياهم بالكذب والجهل ونحو ذلك:
نقل الذهبي عن ابن حبان عن عمرو بن عبيد وهو من أئمة الاعتزال كما
١ انظر: البغدادي، الفرق بين الفرق ١٢١، والشهرستاني، الملل والنحل ١/ ٤٩.
٢ منهاج السنة ١/ ٧٠- ٧١.
٣ الانتصار ص ٧٤.