وعلى هذا؛ فالصالحون هم المؤمنون الذي يعملون الصالحات.
وأفضل الصالحين وقدوتهم هم رسل الله وأنبياؤه عليهم الصلاة والسلام؛ كما وصفهم الله ﷿ بذلك في كتابه الكريم:
فقال عن إبراهيم ﵇: ﴿وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ﴾ ١.
وقال عن يحيى ﵇: ﴿فَنَادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ ٢.
وقال عن عيسى ﵇: ﴿وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ﴾ ٣.
وقال عن إسحاق ويعقوب: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً وَكُلًّا جَعَلْنَا صَالِحِينَ﴾ ٤.
وأمثال ذلك كثير في القرآن.
ثم يلي الأنبياء والرسل ﵈ أتباعهم ومن اهتدى بهديهم وعمل بما أمروا به وانتهى عما نهو عنه.
وأفضل صالحي هذه الأمة بعد نبيها ﷺ، أصحابه رضوان الله عليهم، على تفاوت بينهم في ذلك، ثم يتلوهم الصالحون من أهل القرون الثلاثة المفضلة التي شهد لها الرسول ﷺ بالخيرية، ثم سائر صالحي هذه الأمة في كل زمان ومكان على درجاتهم في ذلك.
١ سورة البقرة آية ١٣٠.
٢ سورة آل عمران آية ٣٩.
٣ سورة آل عمران آية ٤٦.
٤ سورة الأنبياء آية ٧٢.