252

Maʿa al-Ithnā ʿAshariyya fī al-uṣūl waʾl-furūʿ

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع

Publisher

دار الفضيلة بالرياض،دار الثقافة بقطر

Edition

السابعة

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

مكتبة دار القرآن بمصر

بالاستغفار لأصحاب النبي ﷺ فسببتموهم، سمعت نبيكم ﷺ يقول: " لا تذهب هذه الأمة حتى يلعن آخرها أولها ".
قال مالك بن معرور، قال عامر بن شراحيل الشعبي: يا مالك تفاضلت اليهود والنصارى على الرافضة بخصلة؛ سئلت اليهود من خير أهل ملتكم؟ فقالت: أصحاب موسى ﵁، وسئلت النصارى من خير أهل ملتكم؟ فقالت: حوارى عيسى ﵁، وسئلت الرافضة من شر أهل ملتكم؟ فقالوا: أصحاب محمد ﷺ!! أمروا بالاستغفار لهم فسبوهم، فالسيف عليهم مسلول إلى يوم القيامة لا تقوم لهم حجة ولا يثبت لهم قدم ولا تجتمع لهم كلمة، كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله بسفك دمائهم وتفريق شملهم وادحاض حججهم، أعاذنا الله وإياكم من الأهواء المضلة.
قال مالك بن أنس: من ينتقص أحدا من أصحاب رسول الله ﷺ، أو كان في قلبه عليهم غل، فليس له حق في فىء، ثم تلا:
" مَّا أَفَاء اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ" حتى أتى هذه الآية:
" لِلْفُقَرَاء الْمُهَاجِرِينَ " "وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ " " وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ" إلى قوله " رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ".
نقل البغوى ﵀ في قوله: " ثَانِيَ اثْنَيْنِ " قال رسول الله ﷺ لأبى بكر: أنت صاحبى في الغار وصاحبى على الحوض.
قال الحسن بن الفضيل: من قال إن أبا بكر ﵁ لم يكن صاحب رسول الله ﷺ فهو كافر لإنكار نص القرآن، وفى سائر الصحابة إذا أنكر يكون مبتدعًا لا كافرًا.

1 / 255