وللإمامية عقيدة أخرى خاصة بالرجعة، وهى رجعة النبي ﷺ وأهل بيته قبل يوم القيامة، وكذلك رجعة أعدائهم ومن اغتصبوهم حقهم بحسب زعمهم ليقتصوا منهم، ولهم في ذلك خرافات كثيرة: كظهور جسد أمير المؤمنين على ابن أبى طالب في قرص الشمس، يعرفه الخلائق، وينادى مناد باسمه في السماء، وينادى جبريل أن الحق مع على وشيعته (١) .
وألف في موضوع الرجعة كثير من الرافضة، وأطالوا الحديث عنها، وعن إمكانها، وعن أدلة إثباتها، والرد على من ينكرها. كما نرى الحديث عن الرجعة في كتب التفسير والحديث عندهم، والكتب التي تتناول موضوعات عامة.
ونضرب مثلا هنا بكتاب: " الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة " لمؤلفه محمد بن الحسن الحر العاملي المتوفى سنة ١١٠٤ هـ.
نرى في مقدمة الكتاب ذكر تسعة وعشرين كتابًا في موضوع واحد هو إثبات الرجعة!!
وفى مراجع المؤلف نرى كثيرًا من كتب التفسير والحديث وغيرها.
والكتاب كله مثل للغلو والضلال، بل يصل إلى الكفر والزندقة. ولا نرى حاجة للوقوف أمام هذا الكتاب وأمثاله، ويكفى ما بيناه من قبل من بطلان عقيدتهم في الإمامة، وإثبات ضلال القائلين بها. والرجعة إنما هي تابعة لعقيدتهم في الإمامة، وهى من أشد أقوالهم غلوًا وضلالًا.
(١) انظر: المرجع السابق ص ١٣، ٤١، والشيعة والتشيع ص ٥٥، ضحى الإسلام ٣/٢٤٢، والإمام الصادق ص ٢٤٠.