310

Maʿa al-Ithnā ʿAshariyya fī al-uṣūl waʾl-furūʿ

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع

Publisher

دار الفضيلة بالرياض،دار الثقافة بقطر

Edition

السابعة

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

مكتبة دار القرآن بمصر

وثالثة يحرم العمل بها كما لو كان ذلك موجبا لرواج الباطل، وإضلال الخلق، وإحياء الظلم والجور " (١)
والعمل بالتقية في ظل هذه الأحكام لا تنفرد به الإمامية، فلماذا إذن اختصوا بهذا المبدأ، وهوجموا من أجله؟
أرى أن ذلك يرجع إلى الأسباب الآتية:
الأول: أنهم غالوا في قيمة التقية، مع أنها رخصة لا يقدم عليها المؤمن إلا اضطرارًا. من ذلك ما جاء في كتاب الكافى:
عن أبى عبد الله في قوله تعالى: " أُوْلَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا " قال: بما صبروا على التقية. " وَيَدْرَؤُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِئَةَ ". قال: الحسنة التقية، والسيئة الإذاعة. (فهذا تحريف لمعانى القرآن الكريم) .
وعن أبى عبد الله: " إن تسعة أعشار الدين التقية، ولا دين لمن لا تقية له! ".
وعنه عن أبيه: " لا والله ما على وجه الأرض شىء أحب إلى من التقية (٢) . وعن أبى جعفر: " التقية من دينى ودين آبائى، ولا إيمان لمن لا تقية له ".
فمثل هذه الأخبار تنزل التقية منزلة غير المنزلة، فمن ارتآها كذلك فإنما تخلق منه إنسانًا جبانًا كذوبًا، وأين هذا من الإيمان؟!

(١) أصل الشيعة: ص١٩٣.
(٢) انظر: الأصول من الكافى ج ٢ باب التقية ص ٢١٧-٢٢١.

1 / 313