251

Kalimāt al-sadād ʿalā matn al-zād

كلمات السداد على متن الزاد

Publisher

كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٧ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

باب الصَّدَاق
يُسَنُّ تَخْفِيْفُهُ، وتَسميتُه في العَقْدِ من أربعمائةِ درهمٍ إلى خمسمائةٍ، وكلُّ ما صحَّ ثَمَنًا (أو أُجرةً) صحَّ مَهْرًا وإن قَلَّ.
وإن أَصْدَقَها تعليمَ القرآنِ لم يصحَّ (*)، بل فقهٌ وأدبٌ وشِعْرٌ مباح معلوم، وإن أَصْدَقَها طَلاقَ ضَرَّتِها لم يصحَّ، ولها مَهْرُ مِثْلِها، ومتى بَطَلَ المُسَمَّى وَجَبَ مهر المثل.
ــ
(*) قوله: "وإنْ أَصْدَقَها تعليمَ قُرآنٍ لم يصحَّ" هذا المذهبُ، وعنه يصحُّ، وهو مذهبُ الشافعي، قال في الاختيارات: ولو علم أو القصيدةَ غيرُ الزوجِ يَنْوِي بالتعليمِ أنه عن الزوجِ من غيرِ أن يُعْلِمَ الزوجةَ، فهل يقعُ عن الزوجِ؟ إلى في الفروع: وإن أَصْدَقَها تعليمَ قُرآنٍ لم يصحَّ كالمنصوصِ في كتابيةٍ، وذَكَرَ فيها في المذهبِ أنه يصحُّ ذلك بِقَصْدِها الاهتداء، وعنه: بلى، ذكر ابن رزين أنه الأَظْهرُ وجَزَمَ به في عيونِ المسائلِ فَتُعَيِّنُ سُورةَ كذا أو آيةَ كذا، وقِيِلَ: والقراءة أيضًا، فإن تعلَّمتْ من غيرِه لزمتْه الأجرةُ ا. هـ.
والصحيحُ أنه يصحُّ أن يَصْدُقَها تعليمَ قرآنٍ لقولِ النبي ﷺ: (زَوَّجْتُكَهَا بما معك من القرآن) (١)، قال القرطبي: قولُه: "عَلِّمْها" نَصٌ في الأمرِ بالتعليمِ والسِّياقُ يَشْهَدُ بأن ذلك لأجل النكاحِ فلا يُلْتَفَتُ لقولِ من قال: إن ذلك كان إكرامًا للرجلِ، فإن الحديثَ يُصرِّحُ بخلافِه، وقولُهم: إن الباءَ بمعنى اللامِ ليس بصحيحٍ لُغَةً ولا مَسَاقًا ا. هـ.

(١) متفق عليه، أخرجه البخاري (٩/ ١٣١، ٢٠٥). ومسلم (١٤٢٥).

1 / 252