(١٦١ / ب)
/ يعني الدروع، أن لها عُرى في أوساطها، فيشد ذَيْلها إلى تلك العُرى، لتشمر (٥٤) عن لابسها، فذلك الشد هو الرتو، وهو معنى قول زهير (٥٥):
(ومُفاضة كالنَّهْي تَنْسِجُهُ الصَّبا ... بيضاءَ كَفّتْ فَضْلَها بمُهَنّدِ)
يعني أنّه علّق الدرع بمعلاقِ السَيف.
وجاء في الحديث: (أنّ النبي أُخبِرَ بخبر غَمَّهُ، فامتُقعَ (٥٦) لونُهُ، ثم سُرِّي عنه) (٥٧) .
فمعنى: سُري عنه: كُشِف عنه ما وجد، ومعنى: امتقع لونه: تغيَّر لونه. وفيه عشر لغات، حكاها ابن الجهم عن الفراء:
امتُقع لونه، بالميم، وانتُقع لونه، بالنون، وابتُقع لونه، بالباء. واهتُقع لونه، بالهاء. وانتُسِف لونه، بالنون والسين. واستُقع لونه، بالسين والتاء. (٥٢٥) والتُمِع لونه، بالميم والتاء. وابتُسر لونه، بالباء [والتاء] والسين. والتُمِيءَ لونه. والتُهِمَ لونه.
٣٥٦ - وقولهم: قد تَصَلَّفَ الرجلُ (٥٨)
قال أبو بكر: فيه وجهان: أحدهما: أن يكون معنى: تصلّف: قلّ خيره ومعروفه. قال أبو العباس: أصل الصلف: قِلّة النزل. يقال: إناء صلف: إذا كان قليل الأخذ من الماء.
والوجه الآخر أن يكون معنى: تصلّف الرجل: تَبَغَّض. من قولهم: قد (١٦٢ / أ) صَلِفَ الرجل زوجته يَصْلفها صلفًا: إذا / أبغضها.
فإذا أبغضته هي قيل: فَرِكَتْه تَفرَكُه فِركًا. ويقال: امرأة فارِك لزوجها، ورجل صَلِفٌ لامرأته، أي: مبغضٌ لها.
(٥٤) ك: لتستمر.
(٥٥) ديوانه ٢٧٨. والنهي: الغدير. وينظر المصادر المذكورة في التعليق: ٥٣.
(٥٦) ك: فانتقع.
(٥٧) لم أقف على هذا الحديث.
(٥٨) اللسان والتاج (صلف، فرك) .