429

Al-Zāhir fī maʿānī kalimāt al-nās

الزاهر في معاني كلمات الناس

Editor

د. حاتم صالح الضامن

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢ هـ -١٩٩٢

Publisher Location

بيروت

أعفوه عفوًا، وأَعفيته أُعفيه إعفاء: إذا كثَّرته.
جاء في الحديث: (أمر النبي أنْ تُحفى الشوارب، وأنْ تُعفى اللِّحى) (١٤٧) . معناه: وأن تُكَثَّر وتُوفَّر.
ويقال: قد عفا القوم يعفون عفوًا: إذا كثروا. قال الله ﷿: ﴿حتى عَفَوا﴾ (١٤٨)، قالوا: معناه: حتى كثروا. وقال الشاعر (١٤٩):
(ولكِنَّا نُعِضُّ السيفَ منها ... بأَسْوُقِ عافياتِ اللحمِ كُومِ)
ويقال: قد عفا الرجلُ الرجلَ (١٥٠) [فهو عاف]: إذا طلب منه حاجة.
من ذلك الحديث الذي يُروى: (مَنْ أحيا أرضا مَيْتَةً فهي له، وما أكلت العافية منها فهو له صدقةٌ) (١٥١) .
فالعافية: كل طالب رزقًا، من إنسان أو طائر أو دابة. ويقال / في جمع العافية: العُفاة. قال الأعشى (١٥٢):
(يطوفُ العُفاةُ بأبوابِهِ ... كطَوْفِ النصارى ببَيْتِ الوَثَن)
ويروى: يطيف.
٣٧٣ - وقولهم: قد تجانَب الرجلانِ، وبينهما جِنابٌ
(١٥٣) (٥٣٧)
قال أبو بكر: الأصل في تجانب: تباعد. من ذلك قولهم: قد تجنبتُ فلانًا: إذا تباعدت منه. ومن ذلك قولهم: جارٌ جُنُبٌ: للبعيد. قال الله ﷿: ﴿والجارِ الجُنُبِ﴾ (١٥٤) فمعناه: والجار البعيد. وقال الشاعر (١٥٥):

(١٤٧) صحيح مسلم ٢٢٢.
(١٤٨) الأعراف ٩٤.
(١٤٩) لبيد، ديوانه ١٠٤. ونعض: نضرب. كوم: عظام الأسنمة.
(١٥٠) ساقطة من ك.
(١٥١) غريب الحديث ١ / ١٤٨.
(١٥٢) ديوانه ١٩.
(١٥٣) الفاخر ١٣١.
(١٥٤) النساء ٣٦.
(١٥٥) شرح القصائد السبع: ٥٨٩، بلا عزو. وهو لعبيد الله بن قيس الرقيات، ديوانه ٣.

1 / 429