437

Al-Zāhir fī maʿānī kalimāt al-nās

الزاهر في معاني كلمات الناس

Editor

د. حاتم صالح الضامن

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢ هـ -١٩٩٢

Publisher Location

بيروت

٣٧٨ - وقولهم: قد سَرَدَ فلانٌ الكتابَ
(١) (٥٤٤)
قال أبو بكر: معناه: قد درسه محكمًا مجوّدًا، أي: أحكم درسه وأجاده. من قولهم: قد سردت الدرع: إذا أحكمت مساميرها. ويقال: درع مسرودة: إذا كانت محكمة المسامير والحلق. قال الله ﷿: ﴿وقَدِّرْ في السَرْدِ﴾ (٢)، قال الفراء (٣): معناه: لا تجعل المسامير غلاظًا، فتقصم الحلق، ولا دِقاقًا، فتقلق في الحلق. قال الشاعر (٤): /
(على ابن أبي العاصي دلاصٌ حصينةٌ ... أجادَ المُسَدِّي سردَها وأذالها) (١٦٩ / ب)
وقال أبو ذؤيب (٥):
(وعليهما مسرودتان قضاهما ... داود أو صَنَعُ السوابغِ تُبَّعُ)
وقال الآخر (٦):
(من كلِّ سابغةٍ تخيَّرَ سَرْدَها ... داودُ إذ نسجَ الحديدَ وتُبَّعُ)
وقال الآخر (٧):
(فقلتُ لهم ظنوا بألفي مُدَجَّجٍ ... سراتُهم في الفارسيِّ المُسَرَّدِ)
وقال الآخر في سرد الكلام:
(وعوراءَ قد (٨) أسمعتُها فغفرتُها ... وصفحي عن العوراءِ من أحكمِ الحكم)
(وأحسن منه حبسي الحكَم لا أَرَى ... له موضعًا بينَ المهاذيرِ والفُدْمِ)
(وأَسْرُدُهُ مستأنِسًا عندَ أَهْلِهِ ... كما يُسرَدُ الياقوتُ والدرُّ في النَظمِ) (٩) (٥٤٥)
أراد: وأحكم درسه ونظمه.

(١) الفاخر ١٨٢.
(٢) سبأ ١١.
(٣) معاني القرآن ٢ / ٣٥٦.
(٤) كثير، ديوانه ٨٥. الدلاص: الدرع، وأذالها: أطال ذيلها.
(٥) ديوان الهذليين ١ / ١٩. وتبع من ملوك حمير كانت تنسب إليه الدروع التبعية.
(٦) لم أقف عليه.
(٧) دريد بن الصمة كما في الأصمعيات ١٠٧ وجمهرة أشعار العرب ٥٨٣.
(٨) ك: إذ.
(٩) لم أقف على الأبيات.

1 / 437