٣٨٢ - / وقولهم: عَرْقَلَ فلانٌ على فلانٍ وحوَّقَ عليه
(٣٣) (١٧١ / أ)
قال أبو بكر: معناهما: قد عوّج عليه الكلام والفعل، وأدار عليه كلامًا ليس بمستقيم. وحوّق، مأخوذ من حُوق الذَّكر، وهو: ما دار حول الكَمرة. ومن العرقلة سُمي عَرْقَل بن الخطيم (٣٤) .
٣٨٣ - وقولهم: تَشَعَّبَتْ أمورُ القومِ
(٣٥)
قال أبو بكر: معناه: تفرَّقت. يقال: شَعَبْت (٣٦) الشيء: إذا فرقته، وشعبته: إذا جمعته. وهذا الحرف من الأضداد (٣٧) .
ومن المعنى الثاني قولهم: رجل شعّابٌ، أي: يضم ويجمع. أنشدنا أبو العباس قال: أنشدنا عبد الله شبيب لابن الدمينة (٣٨):
(وإنَّ طبيبًا يَشْعَبُ القلبَ بعدما ... تَصَدَّعَ من وَجْدٍ بها لكَذوبُ)
أي: يجمع القلب، ومعنى تصدع: تفرق. قال الله ﷿: ﴿يومئذ (٥٤٩﴾ يصدَّعون) (٣٩) معناه: يتفرقون. وإنما قيل للمنية: شعوب، لأنها تُفَرِّق (٤٠) قال الشاعر (٤١):
(عَفَت رامةٌ من أَهلها فكثيبُها ... وشطَّتْ بها عنك النوى وشَعُوبُها)
قال جرير (٤٢):
(٣٣) الفاخر ١٠٥.
(٣٤) اللسان (عرقل) .
(٣٥) الأضداد ٥٣.
(٣٦) [ف]، ك: قد شعبت.. [وقد شعبته] .
(٣٧) أضداد الأصمعي ٧، أضداد أبي حاتم ١٠٨.
(٣٨) ديوانه ١١٥.
(٣٩) الروم ٤٣.
(٤٠) المنجد في اللغة ٢٣٣.
(٤١) بشر بن أبي خازم، ديوانه ١٣.
(٤٢) ديوانه ١٤٣. وفيه: وقد شققت. ولا شاهد فيه على هذه الرواية.