445

Al-Zāhir fī maʿānī kalimāt al-nās

الزاهر في معاني كلمات الناس

Editor

د. حاتم صالح الضامن

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢ هـ -١٩٩٢

Publisher Location

بيروت

وقال ابن الأعرابي (٦٩): المفازة: [معناها:] المهلكة. وقال: هي مأخوذة من قول العرب: قد فوّز الرجل: إذا هلك.
وقال غيره: إنما قيل للديغ: سليم، لأنه أُسْلِمَ إلى ذلك الأمر. والأصل فيه مُسْلَمٌ. فصُرف عن: مُفْعَل، إلى فعيل، كما قالوا: مُحْكَمٌ وحَكِيمٌ.
٣٨٦ - وقولهم: قد حَرِدَ الرجلُ
(٧٠)
قال أبو بكر: قد أزعجه الغضب، وهو من قول العرب: قد حَرِدَ البعير يحرد حردًا: إذا نالته عِلَّةٌ في بدنه (٧١) مزعجةٌ له، يضرب بيديه منها الأرض. وقد يُستعار هذا لغير البعير. قال نابغة بني ذبيان (٧٢):
(فبَثَّهُنَّ عليه واستمرَّ بِهِ ... صُمْعُ الكعوبِ بَرِيّاتٌ من الحَرَدِ)
معناه: بريات من هذه العِلّة. (٥٥٣)
والأكثر في كلام العرب: قد حرد الرجل حَرَدًا، بفتح الراء في الحرد. ومن العرب مَنْ يقول: قد حَرِدَ الرجل حَرْدًا، بتسكين الراء: إذا غضب.
أنشد أبو عبيدة (٧٣) للأشهب بن رميلة:
(أسودُ شَرىً لاقَتْ أسودَ خَفِيَّةٍ ... تساقَوا على حَرْدٍ دماءَ الأساودِ)
معناه: على غضب وحقد. ويقال: قد حَرَدَ الرجل، بفتح الراء، يحرد حردًا: إذا قصد الشيء. قال الله ﷿: ﴿وغدوا على حَرْدٍ قادرينَ﴾ (٧٤) فمعناه: على قصد. قال الشاعر (٧٥): /
(حَرَدَ الموتُ حَردَهم فاصطفاهم ... فِعْلَ ذي نيقةٍ بهم كالخبيرِ) (١٧٣ / أ)

(٦٩) الأضداد ١٠٥.
(٧٠) اللسان والتاج (حرد) .
(٧١) ك: يديه.
(٧٢) ديوانه ٨. وفي الأصل: نابغة بني شيبان، وصوابه من سائر النسخ. وبثهن: فرقهن، يعني الكلاب. وعليه: يعني الثور. والأصمع: كل ما دق أعلاه. وأذن صمعاء: لاصقة بالرأس.
(٧٣) مجاز القرآن ٢ / ٢٦٦. والبيت أيضًا في الكامل ٥٠ و٧٢٤. والأشهب. مخضرم، ت بعد ٨٦ هـ. (الأغاني ٩ / ٢٦٩، الخزانة ٢ / ٥٠٩) .
(٧٤) ق ٢٥.
(٧٥) لم أقف عليه.

1 / 445