٣٨٩ - وقولهم: هو في سوقِ الرقيقِ
(٨٨)
قال أبو بكر: إنما سمي العبيد رقيقًا، لأنهم يَرِقُّون لمالكهم، ويَخْضَعونَ له، ويذلون. وأما السوق، فإنما سميت سوقًا، لأن الأشياء تُساق إليها، (١٧٤ / أ) وتُساق منها. / والسوق، بضم السين، اسم من: سُقت، و[السَوق]، بفتح السين، المصدر، يقال: سقت أسوق سَوْقًا. (٥٥٦)
٣٩٠ - وقولهم: على فلان حُلَّةٌ
(٨٩)
قال أبو بكر: قال أبو العباس: لا تكون الحلة إلا ثوبين: إزارًا ورداء من جنس واحد. قال: وإنما سميت حلة لأنها تحلُّ على لابسها كما يحل الرجل على الأرض. قال الشاعر (٩٠):
(نحُلُّ بلادًا كلّها حُلّ قبلنا ... ونرجو الفلاحَ بعدَ عادٍ وحِمْيَرِ)
٣٩١ - وقولهم: قد هَجَمَ اللصُّ على القوم
(٩١)
قال أبو بكر: معناه: قد دخل عليهم. من قول العرب: هجمت عين الرجل: إذا غارت ودخلت. ويقال: قد هجم البيت على القوم: إذا سقط عليهم، ودخل.
قال النبي لعبد الله بن عمرو بن العاص، وذكر قيام الليل: (إنك إذا فعلت ذلك هجمت عيناك، ونَفِهَت نفسُكَ) (٩٢) .
فمعنى " هجمت ": دخلت، ومعنى " نفهت ": كلَّت وأعيت. يقال: رجل نافِهٌ، ومُنَفَّهٌ: إذا كان مُعْيِيًَا. قال الراجز (٩٣) يذكر بلادًا والمهارى:
(٨٨) تهذيب اللغة: ٨ / ٢٨٥ اللسان (رقق) .
(٨٩) اللسان (حلل) .
(٩٠) لبيد، ديوانه ٥٧.
(٩١) غريب الحديث ١ / ٢٢.
(٩٢) غريب الحديث ١ / ٢٤.
(٩٣) رؤبة. ديوانه ١٦٧.