٣٩٦ - وقولهم: قد عدا فلانٌ طورَهُ
(١٢٨)
قال أبو بكر: معناه: قد جاز حده وقدره. يقال: قد عدا فلان الشيء، يعدوه: إذا جازَهُ. قال زهير (١٢٩): (٥٦٢) (كأنّ ريقتَها بعد الكرى اغتَبَقَتْ ... من طيِّبِ الراحِ لمّا يعْدُ أنْ عَتُقَا)
معناه: لم يَجُزْ. وكل شيء ساوى (١٣٠) شيئًا في طوله فهو: طَوْرُهُ، وطُوارُهُ.
والطور في غير هذا: الحال، وجمعه أطوار، قال الله ﷿: ﴿وقد خلقكم أطوارًا﴾ (١٣١) معناه: ضُرُوبا وأحوالًا مختلفة. وقال كُثيِّر (١٣٢):
(فطورًا أَكُرُّ الطرفَ نحو تهامةٍ ... وطورًا أَكرُّ الطرفَ كَرًّا إلى نَجدِ)
٣٩٧ - وقولهم: فلان جالس على أَريكَتِهِ
(١٣٣)
قال أبو بكر: قال أبو العباس أحمد بن يحيى (١٣٤) الأَريكة لا تكون إلاّ سريرًا متَّخذًا في قُبّة، عليه شَوارُه ونَجْدُه.
وقال المفسرون (١٣٥): الأريكة: السرير في الحَجَلة. وكذلك قال أبو عبيدة (١٣٦) . وأنشد للأعشى (١٣٧):
(بينَ الرواقِ وجانبٍ من سترِهَا ... منها وبينَ أَريكةٍ الأنضادِ)
وقال الأعشى أيضًا (١٣٨):
(١٢٨) الفاخر ١٣٨.
(١٢٩) ديوانه ٣٥. واغتبقت: شربت على ريقها غبوقا، والغبوق: شرب العشاء (١٣٠) ك: يساوي.
(١٣١) نوح ١٤.
(١٣٢) ديوانه ٤٤٥.
(١٣٣) اللسان والتاج (أرك) .
(١٣٤) زاد المسير ٥ / ١٣٨. والشوار: متاع البيت: والنجد: ما ينضد به البيت من الوسائد والفرش.
(١٣٥) زاد المسير ٥ / ١٣٨. في شرح آية ٣١ من الكهف: ﴿متكئين فيها على الأرائك﴾ .
(١٣٦) مجاز القرآن ١ / ٤٠١.
(١٣٧) ديوانه ٩٧.
(١٣٨) ديوانه ١١١. وفي الأصل [و: ف] يوم الأريكة، وما أثبتناه من ك.