٤٠٢ - وقولهم: لستَ من شَرْجِ فلانٍ
(١٧١)
قال أبو بكر: قال أبو العباس: معناه: لست من أشباهه ونُظرائه. وقال: الأصل في هذا أنْ تُشَقَّ الخشبة بنصفين، فيكون أحدهما شريجًا للآخر. قال الأصمعي: قال يوسف بن عمر (١٧٢): أنا شَرِيجُ الحجَّاجِ، أي مثله وشبهه في البلاء والشر. وقال المُنَخَّل الهذلي (١٧٣):
(وإذا الرياحُ تَكَمَّشَتْ ... بجوانبِ البيتِ القصيرِ)
(ألفيتني هَشَّ الندى ... بشريجِ قِدْحي أو شَجيرِي)
معناه: بمثل قدحي. وقال أبو العباس: معناه: أضرب في هذا الوقت بقدحين: أحدهما لي، والآخر مستعار. قال: والشجير: الغريب.
٤٠٣ - وقولهم للغلام والرجل: يا نَغْفَةُ
(١٧٤)
/ قال أبو بكر: النغفة معناها في كلام العرب: دودة تكون في أنف البعير (١٧٩ / أ) والشاة، فإذا احتُقر الرجل قيل له: يا نَغْفَةُ، على جهة التشبيه بالدودة. هذا قول أبي العباس.
وروى النّواس بن سمعان (١٧٥) عن النبي: (أنّه ذكر يأجوجَ ومأجوجَ، (٥٦٨) وأنَّ نبيَّ الله عيسى يحضرُ وأصحابُهُ، فيرغبُ إلى الله ﷿، فيُرسلُ عليهم النَّغَفَ في رقابهم، فيصبحون فَرْسَي كموت نفسٍ واحدةٍ. ثم يرسلُ الله ﷿ عليهم مطرًا، فيغسل الأرض حتى يتركها كالزَّلَفَةِ) (١٧٦) .
(١٧١) اللسان (شرج) .
(١٧٢) الثقفي، من جبابرة الولاة، سلك سبيل الحجاج، قتل ١٢٧ هـ. (الأخبار الطوال ٣٣٧ - ٣٥٠، وفيات الأعيان ٧ / ١٠١ - ١١٢) .
(١٧٣) كذا. والصواب: المنخل اليشكري، وهو شاعر وليس من الهذليين. والبيتان في الأصمعيات ٥٩ والميسر والقداح ٧٣. وفيهما: الكبير بدل القصير. وتكمشت: أسرعت.
(١٧٤) اللسان والتاج (نغف) .
(١٧٥) صحابي. سكن الشام. (طبقات ابن خياط ١٣٨، الإصابة ٦ / ٤٧٨) . [ف: يحضر وأصحابَهُ] .
(١٧٦) الفائق ٤ / ٧.