463

Al-Zāhir fī maʿānī kalimāt al-nās

الزاهر في معاني كلمات الناس

Editor

د. حاتم صالح الضامن

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢ هـ -١٩٩٢

Publisher Location

بيروت

٤٠٨ - وقولهم: أفعل كذا على ما يسوءُه وينوءُه
(١٩٥)
/ قال أبو بكر: معناه: على ما يسوءُه ويميله ويثقله. قال الله ﷿: (١٨٠ / ب) ﴿وآتيناهُ من الكنوزِ ما إنّ مفاتِحَهُ لتنوءُ بالعُصْبَةِ أُولي القُوَّةِ﴾ (١٩٦) فمعناه (١٩٧): وإنّ مفاتحه لتُنِيءُ العصبة، أي: تثقلهم وتميلهم. فلما دخلت الباء في العصبة، انفتحت التاء، كما تقول: هو يَذهب بالأبصار، وهو يُذْهِب الأبصار. قال الفراء (١٩٨): أنشدني بعض العرب في صفة قوس:
(حتى إذا ما التأَمَتْ مواصِلُهُ ...)
(وناءَ في شِقِّ الشِّمالِ كاهِلُهْ ...) (١٩٩)
يعني الرامي، وأنه لمّا أخذ القوس ونزع مال عليها.
وقال الفراء: إنما حذفوا الألف فقالوا: على ما ساءه وناءه، ولم يقولوا: ساءه وأناءه، ليزدوج الكلام، فيكون: ناء، على مثال: ساء، كما قالوا: أكلت طعامًا فهنأني ومرأني، فلم يأتوا بالألف في: أمرأني، ليزدوج مع " هنأني ". ولو أفردوه، لأدخلوا فيه الألف، فقالوا: أمرأني الطعام، ولا يقولون: مرأني.
وقال أبو عبيدة (٢٠٠): معنى قوله: ﴿ما إنّ مفاتحه لتنوء بالعصبة﴾: ما إنّ العصبةَ لتنوء بمفاتحه، فقدَّم وأَخَّر، كما قال الشاعر: (٥٧٢)
(إنّ سراجًا لكريمٌ مَفْخَرُه ...)
(تحلى به العينُ إذا ما تَجْهَرُه ...) (٢٠١)
أراد: يَحْلَى بالعينِ، فقدّم وأخّر. ومعنى قول أبي عبيدة: ما إنّ العصبة لتنوء بمفاتحه: / لتنهض بمفاتحه. يقال: نُؤْتُ (٢٠٢) بالشيء: إذا نهضت به. (١٨١ / أ)

(١٩٥) إصلاح المنطق ١٤٧، أمثال أبي عكرمة ٤٧.
(١٩٦) القصص ٧٦.
(١٩٧) ك: معناه.
(١٩٨) معاني القرآن ٢ / ٣١٠، وشرح الآية له أيضًا.
(١٩٩) بلا عزو في معاني القرآن ٢ / ١٣٠. وفي الأصل: مفاصله. وما أثبتناه من سائر النسخ.
(٢٠٠) مجاز القرآن ٢ / ١١٠.
(٢٠١) بلا عزو في معاني القرآن: ١ / ٩٩، ١٣١ و: ٢ / ٣١٠ و: ٣ / ٢٧٣ والأضداد: ١٤٥.
(٢٠٢) وهو من الأضداد، الأضداد ١٤٤.

1 / 463