٤١٣ - وقولهم: فلانٌ رَبًّ الدارِ
(٢٣١)
قال أبو بكر: معناه: مالك الدار. قال الشاعر:
(فإنْ يَكُ ربُّ أَذْوادٍ بحسْمى ... أصابوا من لقائِكَ ما أصابوا) (٢٣٢)
والربّ ينقسم على ثلاثة أقسام (٢٣٣):
يكون الرب: المالك.
ويكون الرب: السيِّد المُطاع. قال الله ﷿: ﴿فيسقي رَبَّهُ خَمرًا﴾ (٢٣٤) . معناه: فيسقي سيده. قال الشاعر (٢٣٥):
(وأهلكْنَ يومًا ربَّ كِندةَ وابنَه ... وربَّ مَعَدٍّ بينَ خبتٍ وَعَرْعَرِ) (٥٦٧)
فمعناه: وأهلكْنَ سيِّدَ كندة. وقال عدي بن زيد (٢٣٦):
(إنّ ربّي لولا تدارُكُهُ الملكَ ... بأهلِ العراق ساءَ العَذِيرُ)
يريد بالرب: السيد.
ويكون الرب: المصلح. من قولهم: قد رب الرجل / الشيءَ يَرُبُّهُ ربًّا، والشيءُ مربوبٌ: إذا أصلحه. قال الشاعر:
(يَرُبُّ الذي يأتي من العُرفِ إنَّه ... إذا سُئِلَ المعروفَ زادَ وتَمَّما)
(وليسَ كبانٍ حينَ تَمَّ بناؤه ... تتبعه بالنَقْضِ حتى تَهَدَّمَا) (٢٣٧)
وقال الفرزدق (٢٣٨):
(كانوا كسالِئةٍ حمقاءَ إذا حَقَنَتْ ... سِلاءَها في أديمٍ غيرِ مربوب)
(٢٣١) التهذيب: ١٥ / ١٧٧، اللسان (ريب) .
(٢٣٢) مجاز القرآن ١ / ٣١١ والمذكر والمؤنث بلا عزو. وحسمى: أرض ببادية الشام.
(٢٣٣) نقل الأزهري أقوال أبي بكر في التهذيب ١٥ / ١٧٧ والجواليقي في تكملة إصلاح ما تغلط فيه العامة ١٧.
(٢٣٤) يوسف: ٤١.
(٢٣٥) لبيد. ديوانه: ٥٥.
(٢٣٦) ديوانه ٩٢. والعذير: الحال.
(٢٣٧) الأول فقط بلا عزو في تهذيب اللغة ١٥ / ١٧٧ وتكملة إصلاح ما تغلط فيه العامة ١٧.
(٢٣٨) ديوانه ١ / ٢٤ وينظر شرح القصائد السبع: ١٦٥ والسالئة التي تصفي السمن، والأديم الجلد.