وقال أبو عبيدة (٤٣): الإِل: العهد، والذمة: التَذَمُّم ممن لا عهد له. وأنشد:
(إنْ تَمُتْ لا تَمُتْ فقيدًا وإنْ تحيَ ... فلا ذو إلٍّ ولا ذو ذِمامِ) (٤٤)
وأنشد أيضًا:
(إنَّ الوشاةَ كثيرٌ إنْ أطعتهمُ ... لا يرقبونَ بِنا إلاَّ ولا ذِمَمَا) (٤٥)
ويقال (٤٦): الإِلّ: الحَلْفُ. ويقال: الإل: الجوار. وقال عِكرمة (٤٧): الإِل: الله ﷿. ويُروى عن أبي بكر الصديق (رض): (أنه سألَ رجلًا أن يقرأ عليه بعض قرآن مسيلمة الكذاب، فلما سمعه عجب منه وقال: إن هذا (٥٩٢) كلام لم يخرج من إلٍّ) (٤٨) . يريد: من ربوبيّة. وقال الشاعر (٤٩):
(لَعَمْرُكَ إنَّ إلَّكَ في قريشٍ ... كإلِّ السَّقْبِ منَ رَأْلِ النَّعام)
/ أراد بالإِل القرابة. (١٨٨ / ب)
٤٣٧ - وقولهم: قد أَمْعَنَ لي بحقِّي
(٥٠)
قال أبو بكر: معناه: قد اعترف به وأظهره. قال أبو العباس (٥١): هو مأخوذ من الماء المعين، يقال: ماء مَعِين، ومُعْنان: إذا كان جاريًا ظاهرًا.
(٤٣) مجاز القرآن ١ / ٢٥٣. وانظر رد الطبري عليه في تفسيره ١٠ / ٨٥.
(٤٤) الأضداد ٣٩٦ بلا عزو. (في: ف: إن يمت لا يمت، وإن يَحْيَ) (٤٥) الأضداد ٣٩٦ بلا عزو.
(٤٦) وهو قول قتادة كما في تفسير الطبري ١٠ / ٨٤.
(٤٧) نسب القول إلى مجاهد في تفسير الطبري ١٠ / ٨٣.
(٤٨) غريب الحديث ٣ / ٢٣٠. و(عجب منه) ساقط من ك.
(٤٩) حسان بن ثابت، ديوانه ١٠٥. وفي ك: من قريش. والسقب: ولد الناقة الذكر حين يولد، والرأل: ولد النعام.
(٥٠) الفاخر ٢٧٧.
(٥١) مجالس ثعلب ٢٤٣.