٤٦١ - وقولهم: قد فُحم الصبيُّ
(١٦٩)
قال أبو بكر: فيه قولان: يقال: معناه قد تغيّر وجهه من شدة البكاء.
ويقال: معنى قد فحم الصبي: قد بكى حتى انقطع [صوته من البكاء] (١٧٠) . [من ذلك قولهم: قد عدا حتى فحم، أي: حتى انقطع] . ويقال: ناظرتُ فلانًا فأفحمته، أي: قطعته. ويقال للذي لا يقول الشعر: مُفْحمٌ، لأنه منقطع عن قول الشعر. (٦١٠)
٤٦٢ - وقولهم: اللهُمَّ أَدْخِلنا جنَّةَ عَدْنٍ
(١٧١)
قال أبو بكر: الجنة: البستان. قال الشاعر:
(وإذا أهلُ جَنَّةٍ حَصَّنوها ... حين تَغشى نوائبٌ وحقوقُ) (١٩٥ / ب)
(/ بذلوها لابنِ السبيلِ وللعافي ... فللمعتفين فيها طريقُ) (١٧٢) وقال أبو عبيدة (١٧٣): العدن: الإِقامة، يقال: عدن الرجل في الموضع: إذا أقام فيه. وإنما سمي معدِن الذهب والفضة معدِنًا لإقامتهما فيه. قال الأعشى (١٧٤):
(وإن يستضيفوا إلى حِلْمِهِ ... يضافوا إلى راجح قد عَدَنْ) وقال الحسن (١٧٥): قال عمر بن الخطاب (رض) لكعب الأحبار: إني سمعت الله ﷿ يذكر عدنًا في غير موضع من القرآن. فما هو؟ قال: [هو] قصر في الجنة لا يسكنه إلا نبي أو صدِّيق نبي أو شهيد.
وقال الحكم (١٧٦): عدن: [قصر] في الجنة، لا يسكنه [أحد] إلاّ نبي أو
(١٦٩) الفاخر ٢٠٠. وجاء في اللسان (فحم): (وفَحَم الصبي بالفتح يفحَمُ، وفَحِمَ فَحْمًا وفُحومًا وفُحمَ وأفْحِم، كل ذلك إذا بكى حتى ينقطع نفسه) .
(١٧٠) من ك.
(١٧١) تفسير الطبري ١٠ / ١٧٩، تفسير القرطبي ٨ / ٢٠٤ وفيهما أقوال كعب والحكم وابن عمر.
(١٧٢) لم أقف عليهما.
(١٧٣) مجاز القرآن ١ / ٢٦٣.
(١٧٤) ديوانه ١٧. [في: أ: حكمه] .
(١٧٥) (قال الحسن) ساقط من ك. وفيها: قال عمر.. قال كعب: إني سمعت رسول الله..
(١٧٦) هو الحكم بن عتيبة الكوفي، توفي ١١٣ هـ. (تهذيب التهذيب ٢ / ٥٤، طبقات الحفاظ ٤٤) .