فإذا أرسلته إرسالًا متصلًا قيل: قد أشاعت به. قال الشاعر (٢٤٦):
(إذا ما دعاها أَوْزغتْ بكراتُها ... كإيزاغِ آثارِ المُدى في الترائبِ)
٤٧٧ - وقولهم: فلانٌ مَشْعُوفٌ بفلانِ
(٢٤٧) (١٩٩ / ب)
/ قال أبو بكر: معناه: قد ذهب به حبُّه كلَّ مذهب. قال الفراء (٢٤٨): هو من الشَعَف، والشعف عند العرب: رؤوس الجبال، وواحد الشَعَف: شَعَفَة: فكأن معنى: شُعف بفلان: ارتفع حبه إلى أعلى المواضع من قلبه. هذا مذهب الفراء.
وقال غيره: الشَعَف هو الذُّعْر. فكأن المعنى: هو مذغور خائف قلق.
قال أبو عبيدة (٢٤٩): قال إبراهيم النخعي: الشَّعَف: شعف الدابة حين تُذْعَرُ. قال أبو عبيد (٢٥٠): ثم نقلته العرب من الدواب إلى الناس. وأنشد لامرىء القيس (٢٥١):
(ليقتلني وقد شَعَفْتُ فؤادَها ... كما شَعَفَ المهنوءَةَ الرجلُ الطالي) (٦٢١)
قال: فالشعف الأول: هو من الحب، والثاني: من الذعر، شبه أحدهما بصاحبه.
وقرأ أبو رجاء والحسن (٢٥٢): ﴿قد شَعَفَها حبًّا﴾ (٢٥٣)، وقرأ سائر القراء (٢٥٤): ﴿قد شَغَفَها حبًّا﴾ .
(٢٤٦) ذو الرمة، ديوانه ٢١٣. والمدى: السكاكين. والترائب: الصدور.
(٢٤٧) اللسان (شعف) .
(٢٤٨) معاني القرآن ٢ / ٤٢.
(٢٤٩) الغريب المصنف ٤١٣.
(٢٥٠) (قال أبو عبيد) ساقط من ك.
(٢٥١) ديوانه ٣٣. والمهنوءة: المطلية بالقطران. وفي الديوان: أيقتلني وقد شغفْتُ ... كما شغف..
(٢٥٢) المحتسب ١ / ٣٣٩.
(٢٥٣) يوسف ٣٠.
(٢٥٤) المحتسب ١ / ٣٣٩.