العشاء، ثم نزل فجمع بينهما"١.
الأسباب المبيحة للجمع:
١- يجوز الجمع للمسافر سفرا تقصر فيه الصلاة، قال النووي: وفي السفر الذي لا يقصر فيه الصلاة قولان: أحدهما: يجوز لأنه سفر يجوز فيه التنقل على الراحلة، فجاز فيه الجمع كالسفر الطويل، والثاني: لا يجوز، وهو الصحيح لأنه إخراج عبادة عن وقتها، فلم يجز في السفر القصير كالفطر في الصوم٢ والسفر الذي يجوز للمسافر أن يجمع فيه هو السفر المباح، ولا يجوز في غيره.
واختلف أهل العلم حول جواز الجمع للمسافر نازلًا أو سائرًا على قولين:
الأول: لا يجوز الجمع للمسافر إلا إذا كان سائرًا لا إذا كان نازلًا لحديث ابن عمر ﵄ قال: " إن رسول الله ﷺ كان إذا جد به السير جمع بين المغرب والعشاء "٣ يعني إذا كان سائرًا، ولأن النبي ﷺ لم يجمع بين الصلاتين في حجة الوداع لأنه كان نازلًا، ولا شك أنه في سفر لأنه يقصر الصلاة.
واحتج عليهم بأن النبي ﷺ جمع بين الظهرين في عرفة وهو نازل، وأجابوا بأن النبي ﷺ فعل ذلك ليدرك الناس صلاة الجماعة، لأنهم بعد الصلاة سوف يتفرقون في موقفهم في عرفة ويشق
١رواه أبو داود ٢/١٢ح١٢٠٨، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود ١/٢٢٣، ٢٢٤ح١٦٠٧
٢ المجموع: النووي ٤/٣٧٠.
٣ رواه مسلم ١/٤٨٨ح ٧٠٣