190

Al-ṣalā a waṣf mufassal li-l-ṣalā bi-muqaddimātihā maqrunatan bi-l-dalīl min al-kitāb wa-l-sunna, wa-bayān li-aḥkāmihā wa-ādābihā wa-shurūṭihā wa-sunanihā min al-takbīr ḥattā al-taslīm

الصلاة وصف مفصل للصلاة بمقدماتها مقرونة بالدليل من الكتاب والسنة، وبيان لأحكامها وآدابها وشروطها وسننها من التكبير حتى التسليم

Publisher

مدار الوطن للنشر

Edition

العاشرة ١٤٢٥هـ.

جمعهم.
ونظير ذلك أن الناس يجمعون بين المغرب والعشاء في المطر من أجل تحصيل الجماعة، وإلا فبإمكانهم أن يصلوا الصلاة بوقتها في بيوتهم لأنهم معذورون بالوحل.
الثاني: أنه يجوز الجمع للمسافر سواء أكان نازلًا أم سائرًا، واستدلوا بأن النبي ﷺ جمع في غزوة تبوك وهو نازل، وبأن المسافر في الغالب يشق عليه أن يفرد كل صلاة في وقتها، إما للمشقة والعناء، وإما لقلة الماء، وإما لغير ذلك، وبأنه إذا جاز الجمع للمطر ونحوه فجوازه في السفر من باب أولى، ولعموم حديث ابن عباس ﵄ قال: "جمع رسول الله ﷺ بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالمدينة في غير خوف ولا مطر"١.
والصحيح أن الجمع للمسافر مستحب في حق السائر، وجائز في حق النازل، إن جمع فلا بأس، وإن ترك فهو أفضل.
ولا تشترط النية للجمع، قال النووي: وقال المزني وبعض الأصحاب لا تشترط، لأن النبي ﷺ جمع، ولم ينقل أنه نوى الجمع ولا أمر إلى بنيته، وكان يجمع معه من تخفي عليه هذه النية، فلو وجبت لبينها٢.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وتنازع العلماء في الجمع والقصر: هل يفتقر إلى نية؟ فقال جمهورهم: لا يفتقر إلى نية، وهذا مذهب مالك وأبي حنيفة، وأحد القولين في مذهب أحمد ... وقال

١ رواه مسلم ١/٤٩٠،٤٩١ح٧٠٥
٢ المجموع: النووي ٤/٣٧٤.

1 / 200