ذات الرقاع١، روى صالح بن خوات، عمن صلى مع رسول الله ﷺ، يوم ذات الرقاع، صلاة الخوف، أن طائفة صفت معه، وطائفة وجاه العدو، فصلى بالذين معه ركعة، ثم ثبت قائما وأتموا لأنفسهم، ثم انصرفوا فصفوا وجاه العدو، وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم الركعة التي بقيت، ثم ثبت جالسا، وأتموا لأنفسهم ثم سلم بهم"٢.
١- إذا كان العدو في غير جهة القبلة، ما روي عن ابن عمر ﵄، قال: " صلى رسول الله ﷺ صلاة الخوف بإحدى الطائفتين ركعة، والطائفة الأخرى مواجهة العدو، وجاء أولئك، ثم صلى بهم النبي ﷺ ثم قضى هؤلاء ركعة، وهؤلاء ركعة"٣.، والظاهر من هذا الحديث أن الطائفة الثانية لا تسلم إلا إذا أتمت الركعة الثانية، فتكون صلاتها متصلة، فإذا انصرفت واجهت العدو، وقضت الطائفة الأولى الركعة الثانية.
٢- إذا كان العدو جهة القبلة، عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: " شهدت مع رسول الله ﷺ صلاة الخوف، فصفنا صفين: صف خلف رسول الله ﷺ، والعدو بيننا وبين القبلة، فكبر النبي ﷺ وكبرنا جميعا، ثم ركع وركعنا جميعا، ثم رفع رأسه من الركوع ورفعنا جميعا، ثم انحدر بالسجود والصف الذي يليه، وقام الصف المؤخر في نحر العدو، فلما قضى النبي ﷺ السجود، وقام الصف الذي يليه، انحدر
١ذات الرقاع: هي غزوة معروفة، كانت سنة خمس من الهجرة بأرض غطفان من نجد، سميت ذات الرقاع لأن أقدام المسلمين نقبت من الحفاء، فلفوا عليها الخرق.
٢رواه مسلم ١/٥٧٦٥٧٥ح٨٤٢
٣رواه مسلم ١/٥٧٤،ح٨٣٩