٤ - أن يستقبل الناس بوجهه، لما رواه عدي بن ثابت عن أبيه قال: "كان النبي ﷺ إذا قام على المنبر استقبله أصحابه بوجوههم"١.
قال ابن حجر: ومن لازم الاستقبال، استدبار الإمام للقبلة، واغتفر لئلا يصير مستدبر القوم الذي يعظهم، ومن حكمة استقبالهم للإمام، التهيؤ لسماع كلامه وسلوك الأدب معه في استماع كلامه، فإذا استقبله بوجهه، وأقبل عليه بجسده وبقلبه وحضور ذهنه، كان أدعى لتفهم موعظته وموافقته فيما شرع له القيام لأجله٢.
٥ - أن يعتمد الخطيب٣ على قوس أو عصا، لأن ذلك من السنن الفعلية، لما صح عن الحكم بن حزن قال: "وفدت إلى رسول الله صلى اله عليه وسلم.. فأقمنا بها أيامًا شهدنا فيها الجمعة مع رسول الله ﷺ، فقام متوكئًا على عصا أو قوس، فحمد الله وأثنى عليه كلمات خفيفات.."٤.
٦ - أن يجلس الخطيب بين الخطبتين جلسة خفيفة، عن ابن عمر ﵄ قال: "كان النبي ﷺ يخطب خطبتين يقعد بينهما " ٥.
٧ - أن يخطب قائمًا، لما رواه ابن عمر ﵄ قال: "كان النبي
١ رواه ابن ماجه ١/-٣٦٠ ح ١١٤٦، وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه ١/١٨٧.
٢ فتح الباري: ابن حجر ٢/٤٠٢.
٣ انظر: تحفة الأريب بما جاء في العصا للخطيب: محمد العبلي.
٤ رواه أبو داود ١/٦٥٨،٦٥٩ ح ١٠٩٦، وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود ١/٢٠٤ ح ٩٧٢.
٥ رواه البخاري ١/٢٢٣ كتاب الجمعة، باب القعدة بين الخطبتين يوم الجمعة.